القارئِ أو بيدِ غيرِهِ في أنَّه سماعٌ غيرُ معتدٍّ به إذا كان الشيخُ غيرَ حافظٍ للمقروءِ عليه» (١).
قولهُ: (وأكثرُ ميلِهِ إلى المنعِ) (٢) إلى آخره، قال الشيخُ في " النكتِ ":
«وَوهَّنَ السِّلفيُّ هذا الاختلافَ؛ لاتفاقِ العلماءِ على العملِ بخلافِهِ، فإنَّهُ ذكرَ ما حاصلُهُ: أنَّ الطالبَ إذا أرادَ أنْ يقرأَ على شيخٍ شيئًا منْ سماعِهِ هل يجبُ أنْ يُريَهُ سماعَهُ في ذلك الجزءِ، أم يكفيَ إعلامُ الطالبِ الثقةِ للشيخِ أنَّ هذا الجزءَ سماعُهُ (٣) على فلانٍ؟ فقالَ السِّلفيُّ: هما سِيَّان، على هذا عَهِدْنا علماءَنا عن آخرِهم، قالَ: ولم تزلِ الحُفّاظُ قديمًا وحديثًا يخرجونَ للشيوخِ منَ الأصولِ فتصيرُ تلكَ الفروعُ بعدَ المقابلةِ أصولًا، وهل كانت الأصولُ أولًا إلا فروعًا» (٤). انتهى.
قولهُ: (غيرُ شرطٍ) (٥) قالَ ابنُ الصلاحِ: «وإنَّ سكوتَ الشيخِ على الوجهِ المذكورِ نازلٌ منْزلةَ تصريحِهِ بتصديقِ القارئِ اكتفاءً بالقرائنِ الظاهرةِ» (٦).
قولهُ: (وشَرَطَهُ بعضُ الظاهريةِ) (٧) قال ابنُ الصلاحِ: «وفي / ٢٤٨أ / حكايةِ بعضِ المصنفينَ للخلافِ في ذلكَ أنَّ بعضَ الظاهريةِ شَرَطَ إقرارَ الشيخِ عندَ تمامِ السماعِ بأنْ يَقولَ القارئُ للشيخِ: هو كما قرأتُهُ عليكَ، فيقولُ: نَعَم» (٨). وعبارة ابنِ الصلاحِ في النقلِ عن هذا الشرطِ قريبةٌ من عبارةِ الشيخِ، وهي غيرُ
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٠.
(٣) من قوله: «في ذلك الجزء ...» إلى هنا لم يرد في (ف).
(٤) التقييد والإيضاح: ١٧١.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠١.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٨.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠١.
(٨) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٨.