وليسَ في بَعضِ النُّسَخِ الصحيحةِ / ٢٣٥ ب / من كتابهِ (١) إلا ما نقلهُ المصنفُ عنه كما تقدّمَ، ليسَ فيه ذكرُ ثبتٍ، وفي بعضِ النسخِ: إذا قيلَ للواحدِ: إنَّهُ ثقةٌ أو متقنٌ ثبتٌ، فهو ممن يُحتجُّ بحديثهِ، قالَ: هكذا في نسختي منه، أو مُتقِنٌ ثبتٌ، لم يقلْ فيه أو ثبتٌ، فالله أعلم» (٢). انتهى كلامُ " النكتِ ".
ولو قيلَ: إنَّ المرادَ الجمعُ بينهما لكان له وَجهٌ؛ لأنَّ المُتقِنَ هوَ الضابطُ الجيّدُ الضبطِ، فلا بدّ حينئذٍ مما يَدلُّ على العدالةِ، فإذا قالَ: ثبتٌ أفادَ ذَلِكَ وزيادةً؛ فإنَّ معناهُ يرجعُ إلى ما تطمئِنُّ به النفسُ وتقنعُ به فيَثْبُتُ عندها، أي: لا تطلبُ عليهِ مَزيدًا، وذلك لا يكونُ إلاَّ بمنْ جَمعَ إلى الضبطِ العدالةَ، قال في " القاموس": «وأثبتَهُ عرَفَهُ حقَّ المعرفةِ، والأثباتُ الثقاتُ» (٣). وقالَ في " النهايةِ ": «الثَّبَتُ بالتحريكِ: الحجةُ والبينةُ» (٤) فحينئذٍ يكونُ كالألفاظِ التي قبلَها.
قولهُ في المرتبة الثالثة (٥): (المرتبة الثانية) (٦).
قولهُ: (هذه) (٧) مفعولُ «جعلَ» الأولُ، ويجوزُ أنْ تكونَ «المرتبةُ» المفعولَ الثاني، «والثانية صفةٌ» (٨)، ويجوزُ أنْ تكونَ «المرتبةُ» صفةَ «هذه»،
و«الثانية» المفعول الثاني.
(١) جاء في حاشية (أ): «أي: ابن أبي حاتم».
(٢) التقييد والإيضاح: ١٥٨.
(٣) القاموس المحيط مادة (ثبت).
(٤) النهاية ١/ ٢٠٦.
(٥) لم ترد في (ب) و(ف).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٧١.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٧١.
(٨) في (ب): «للصفة».