يحيى الطبقةَ (١) فقرأَ عليهِ عشرةً، ثمَّ قرأَ الحادي عشرَ، فقالَ لهُ (٢) أبو نعيمٍ: ليسَ منْ حديثي اضربْ عليهِ، ثمَّ قرأَ العشرَ الثاني، وأبو نعيمٍ ساكتٌ فقرأ الحديثَ الثاني، فقالَ: ليسَ منْ حديثي اضربْ عليهِ؛ ثم قرأَ العشرَ الثالثَ وقرأ الحديثَ الثالثَ /٢٣٠أ / فانقلبتْ عيناهُ وأقبلَ على يحيى، فقالَ: أمّا هذا - وذراعُ أحمدَ في يدهِ - فأورعُ منْ أنْ يعملَ هذا، وأما هذا - يريدني - فأقلُّ مِنْ أنْ يعملَ هذا، ولكنَّ هذا منْ فعلِكَ يا فاعلُ، ثمَّ أخرجَ رجلَهُ فرفسَهُ فرمَى بهِ، وقامَ فدخلَ دارَهُ، فقالَ أحمدُ ليحيى: ألمْ أقلْ لكَ إنَّهُ ثبتٌ، قالَ: واللهِ لرفستُهُ أحبُّ إليّ منْ سفرتي» (٣)، وقالَ الخطيبُ في "تاريخهِ": «كانَ أبو نعيمٍ مزاحًا ذا دعابةٍ مع تدينهِ وثقتهِ وأمانتهِ» (٤)، وقال يعقوبُ بنُ سفيانَ: «ماتَ أبو نعيمٍ سنةَ ثمانِ عشرةَ ومئتينِ، وكانَ مولدُهُ سنةَ ثلاثينَ ومئةٍ» (٥)، وقالَ حنبلُ بنُ إسحاقَ وغيرُ واحدٍ: «ماتَ سنةَ تسعَ (٦) عشرةَ ومئتينِ» (٧)، قالَ بعضُهم: «في سلخِ شعبانَ» (٨) ﵀ (٩).
قولهُ: (وعليُّ بنُ عبد العزيز البغوي) (١٠) قال في "لسانِ الميزانِ" (١١):
(١) في (ف): «الطبق».
(٢) لم ترد في (ب) و(ف).
(٣) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٤) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٧.
(٥) المعرفة والتاريخ ١/ ٢٠٢.
(٦) لم ترد في (ف).
(٧) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥٦.
(٨) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥٦.
(٩) تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦.
(١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٦٥.
(١١) عبارة: «قال في لسان الميزان» لم ترد في (ب).