«لا تحدّثني عن الأحياءِ» وبإسنادهِ إلى معمرٍ (١) أنهُ قالَ لعبدِ الرزاقِ: إن قدرتَ ألا تحدّثَ عنْ رجلٍ حيٍّ فافعلْ» (٢). /٢٢٩أ / انتهى. وفيهِ تلخيصٌ (٣).
قولهُ: (يخرم من) (٤) لو قال:
لكنهُ مروءة الإنسانِ ... تخرمُ مع أنَّ الدكينيَّ أخذ
لزالَ الإيهامُ الذي سيأتي احترازهُ عنهُ في الشرحِ.
قولهُ: (أبو نعيمٍ الفضلُ بنُ دكينٍ) (٥) قال شيخُنا في " تهذيبهِ ": «وهوَ لقبٌ واسمهُ عمرُو بن حماد بنِ زهيرِ بنِ درهمٍ التيميُّ مولى آلِ طلحةَ الملائيُّ الكوفيُّ الأحولُ - وعدَّ خَلقًا منْ مشايخهِ كالأعمشِ، والثوريِّ، ثمَّ قالَ - رَوَى عنهُ البخاريُّ فأكثر - وذَكرَ خَلقًا منَ الرواةِ عنهُ كالإمام أحمدَ، وإسحاقَ بنِ راهويه، وعبد اللهِ بنِ المباركِ، وعليِّ بنِ عبدِ العزيزِ البغويِّ - قال المروذيُّ عن الإمام أحمدَ: «يحيى، وعبدُ الرحمانِ، وأبو نعيمٍ الحجةُ الثبتُ، كانَ أبو نعيمٍ ثبتًا» وقالَ عبدُ الصمدِ بنُ سليمانَ البلخيُّ: «سمعتُ أحمدَ يقولُ: ما رأيتُ أحفظَ من وكيعٍ، وكفاكَ بعبدِ الرحمانِ إتقانًا، وما رأيتُ أشدَّ تثبتًا في الرجالِ منْ يحيى وأبي نعيمٍ (٦)، وأبو نعيمٍ أقلُ الأربعةِ خطأً، قلتُ: يا أبا عبد اللهِ يعطي فيأخذ، فقالَ: أبو نعيمٍ صدوقٌ موضعٌ للحجةِ في الحديثِ» وقالَ الحسينُ بنُ إدريسَ: «خرجَ علينا عثمان ابنُ أبي شيبةَ، فقالَ: حدّثنا الأسدُ، فقلنا: مَنْ هو؟ فقالَ: الفضلُ بنُ دكينٍ»، (٧) وقال
(١) الكفاية (٢٢٣ت، ١٤١هـ).
(٢) التقييد والإيضاح: ١٥٤ - ١٥٥.
(٣) وكذلك فيه تقديم وتأخير.
(٤) التبصرة والتذكرة (٣١٢).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٦٥.
(٦) «وأبي نعيم» لم ترد في تهذيب التهذيب.
(٧) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥٤.