حديثًا منَ الخوارجِ، ثم ذكرَ عمرانَ بنَ حطانَ وغيرهُ» (١) ثم قالَ: «إنَّ ذلك ليسَ على إطلاقهِ فقد حَكَى ابنُ أبي حاتمٍ عنِ القاضي / ٢٢٣ب /عبدِ اللهِ بنِ عقبةَ المصريِّ، وهو ابنُ لهيعة، عنْ بعضِ الخوارجِ ممنْ تابَ أنهمْ كانوا إذا هووا أمرًا صيّروهُ حديثًا» (٢).
وذكرَ عنْ صاحب " الأغانيِّ " أنَّه ساقَ بسندٍ صحيحٍ إلى ابن سيرين قالَ: تزوجَ عمرانُ امرأةً من الخوارجِ ليردّها عنْ مذهبها فذهبت بهِ، وسماها في روايةٍ أخرى خمرة (٣) وإنَّ عمرانَ كانَ مشهورًا بطلبِ العلمِ والحديثِ ومَدَحَ ابنَ ملجمٍ (٤) لعنهُ (٥) اللهُ في قتلهِ عليًا ﵁ بقصيدةٍ منها:
ياضربةً منْ تقيٍّ (٦) ما أرادَ بها ... إلاّ ليبلغ منْ ذي العرشِ رضوانًا (٧)
وكانَ الخبيثُ مُفتيَ الخوارجَ وزاهدَهم، وقالَ الشيخُ في " النكتِ على ابنِ الصلاحِ": «وقد اعتُرضَ عليهِ بأنهما احتجّا أيضًا بالدعاةِ، فاحتجَّ البخاريُّ بعمرانَ ابنِ حطانَ، وهو منْ دُعاةِ الشراةِ (٨)، واحتجَّ الشيخانِ بعبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرحمانِ الحمانيِّ، وكانَ داعيةً إلى الإرجاءِ كما قالَ أبو داودَ (٩)، ثمّ قالَ: قلتُ: قالَ أبو داودَ:
(١) الكفاية: ١٣٠.
(٢) تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٨، ولمعرفة العلاقة بين الخوارج ووضع الحديث انظر: السنة النبوية ومطاعن المبتدعة فيها: ٣٢٧ - ٣٣١.
(٣) الذي في تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٩: «حمنة».
(٤) جاء في حاشية (أ): «اسمه عبد الرحمان».
(٥) في (أ): «لعنها».
(٦) جاء في حاشية (أ): «أنْ يقال شقي».
(٧) الكامل للمبرد ٣/ ١٦٩.
(٨) كذا قال ابن حبان في " ثقاته " ٥/ ٢٢٢، وانظر: تهذيب الكمال ٥/ ٢٨٢ (٥٠٧٦).
(٩) سؤالات الآجري ٣/ ١٧٧، وانظر: تهذيب الكمال ٤/ ٣٥٥ (٣٧١٣).