637

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

والعقليُّ: هو أنْ يكون للشيءِ روحٌ ومعنى، فيتلقى العقلُ مجرّدَ معناهُ دون (١) أن يُثبتَ صورتهُ في خيالٍ أو حسٍ أو خارجٍ، كاليدِ، فإنَّ لها صورةً محسوسةً ومتخيلةً، ولها معنى هو حقيقةُ اليد وهو القدرة على البطشِ وذلك هو اليدُ العقلي، ومعنى القلم (٢) ماتنتقشُ بهِ العلومِ.
والشبهيُّ: هو أن لا يكونَ نفسُ الشيءِ موجودًا لا بصورتهِ الحقيقيةِ لا في الخارجِ ولا في الحسِ ولا في الخيالِ ولا في العقلِ، ولكنْ يكونُ الموجودُ شيئًا آخر يشبهه في خاصيةٍ منْ خواصهِ وصفةٍ منْ صفاتهِ / ٢١٨ ب / مثل جَعلِ النبيِّ ﷺ الحجرَ الأسودَ يمينَ اللهِ (٣)؛ لكونهِ مثلَ اليمينِ لا في ذاتهِ ولا في صفاتِ ذاتهِ بل في عارضٍ منْ عوارضهِ؛ وذلكَ أنهُ يُقَبَّلُ تقرّبًا إلى ربهِ كما أنَّ اليمينَ تقبّلُ تقرّبًا إلى ربها، أي: صاحبِها، فمن نزل قولًا منْ أقوالِ صاحبِ الشرعِ ﷺ (٤) على درجةٍ منْ هذه الدرجاتِ فهوَ منَ المصدقينَ، والتكذيبُ أنْ ينفيَ جميعَ هذه المعاني ويزعمَ أنَّ ما قالهُ ﷺ لا معنى لهُ وإنما هوَ كذبٌ محضٌ، وغرضهُ فيما قالهُ: التلبيسُ أو مصلحةٌ دنيويةٌ، وذلكَ هوَ الكفرُ المحضُ، والزندقةُ، ولا يلزم الكفرُ للمتأولينَ ماداموا يُلازمونَ قانونَ التأويلِ، وهو أن يقومَ البرهانُ على استحالةِ الظاهر، فالظاهرُ الأولُ

(١) لم ترد في (ف).
(٢) في (ب): «العلم».
(٣) فيما روي عن جابر ﵁، قال: قال رسول ﷺ: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده». أخرجه: ابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٥٧، والخطيب في " تاريخ بغداد " ٦/ ٣٢٨ بأسانيد كلها واهية، وانظر: السلسلة الضعيفة ١/ ٢٥٧ (٢٢٣).
وأخرجه: أحمد ٢/ ٢١١، وابن خزيمة (٢٧٣٧)، والحاكم ١/ ٤٥٧، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٩٤٥) من طريق عبد الله بن المؤمل، قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عمرو، به، وهو ضعيف أيضًا لضعف عبد الله بن المؤمل.
(٤) لم ترد في (ب).

1 / 650