627

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

عنهُ بهذا، ومَنْ زعمَ أنهما اثنانِ أنكرَ كما قالَ الشيخُ.
لكنِ الحديثُ الذي أوردهُ ابنُ منده هو متنُ الحديثِ الذي أوردهُ مسلمٌ لربيعةَ ابنِ كعبٍ، وإنْ كان في ألفاظهِ اختلافٌ فيقوى أنَّهُ واحدٌ.
وكذلك رَوَى الحاكمُ في "المستدركِ" (١) من طريقِ المباركِ بنِ فضالةَ، قالَ: حدثني أبو عمرانَ الجوني، قالَ: حدثني ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ، قالَ: كنتُ أخدمُ النبيَّ ﷺ، فقالَ لي: يا ربيعةُ، ألا تَزوَّجُ، وهذا هو الحديثُ الذي رُوِيَ عن أبي عمرانَ، عن أبي فراسٍ، فيتجهُ أنَّهُ هو، والله أعلمُ». (٢) انتهى.
وقد تبيّنَ بهذا أنَّ الشيخينِ ما رَوَيا عن مثلِ هذينِ / ٢١٣ ب / مصيرًا منهما إلى الاكتفاءِ في نفيِ الجهالةِ بروايةِ واحدٍ؛ فقد تبيّنَ أنَّ كلًا منْ هذين صُحبتُهُ مشهورةٌ، وهذا مرادُ الشيخِ محيي الدينِ -﵀ في اعتراضهِ على ابنِ الصلاحِ بأنَّ مرداسًا وربيعةَ صحابيانِ، والصحابةُ كلُّهمُ عدولٌ أي صحبةُ هذينِ عندَ أهلِ الفنِّ مشهورةٌ لا كلامَ فيها، ولم يَشرِطْ أحدٌ وجهًا معينًا في شهرتهِ.
قالَ الشيخُ في "النكتِ ": «والحقُ أنَّهُ إنْ كانَ معروفًا بذكره في الغزواتِ أو في مَنْ وفدَ من الصحابةِ أو نحو ذلكَ فإنَّهُ تثبتُ صحبتهُ وإنْ لم يروِ عنهُ إلا راوٍ واحدٌ». (٣) انتهى.
قولهُ: (غير أبي هانئ) (٤) بل رَوَى عنهُ غيرُهُ، قال شيخُنا في "تهذيبهِ": «عمرُو بنُ مالكٍ الهمدانيُّ المراديُّ، أبو عليٍّ الجَنْبيُّ المصريُّ، رَوَى عنْ فضالةَ بنِ عبيدٍ وأبي سعيدٍ الخدريِّ وأبي ريحانةَ على خلافٍ فيهِ، رَوَى عنهُ أبو هانىءٍ حميدُ بنُ

(١) المستدرك ٢/ ١٧٢ و٣/ ٥٢١، وأخرجه أيضًا: أحمد ٤/ ٥٨.
(٢) تهذيب التهذيب ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣.
(٣) التقييد والإيضاح: ١٤٨، وقد سقط غالب هذا النص من المطبوع.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٤.

1 / 640