الميتَ مأسورٌ بدينِهِ (١)، قالَ شيخُنا: وقالَ العجليُّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ الخطيبُ في " رافعِ الارتياب ": وَهِمَ فيهِ الجراحُ بن مليحٍ فقالَ: المشنّجُ بنُ سمعانَ» (٢).
قولهُ: (والهَزْهَاز بن مَيزن) (٣) لم أجدْهُ، وقولُ الشيخِ بعدَ ذلكَ: «ولعلَ بعضهُم أمالَهُ» (٤) ذَكرَ في " النكتِ على ابنِ الصلاحِ ": أنَّ ابنَ الصلاحِ تَبعَ الخطيبَ في تسميةِ أبيهِ مَيزنًا بالياءِ التحتانيةِ، ثم قالَ: «والذي ذَكرَهُ ابنُ أبي حاتمٍ في كتابِ " الجرحِ والتعديلِ " (٥) أنَّه مازِنٌ - بالألفِ - وفي بعضِ النُسخِ بالياءِ، ولعلَ بعضَهم أمالَهُ في اللفظِ فكتبَ بالياءِ، واللهُ أعلمُ» (٦).
قولهُ: (ومثلُ: بَكرِ بنِ قِروَاشٍ) (٧)، قالَ في " اللسانِ ": «عنْ سعدِ بنِ مالكٍ ﵁ (٨)، لا يعرفُ، والحديثُ منكرٌ، رَوَى عنهُ أبو الطفيلِ ﵁ (٩)، قالَ ابنُ المدينيِّ: لم أسمعْ بذكرهِ إلا في هذا الحديثِ يعني: في
(١) لفظ الحديث كما عند أبي داود في " السنن " (٣٣٤١): «عن الشعبي، عن سمعان، عن سمرة، قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: هاهنا أحدٌ من بني فلان؟ فلم يُجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحدٌ من بني فُلان؟ فلم يجبه أحدٌ، ثم قال: هاهنا أحدٌ من بني فلان؟ فقام رجلٌ، فقال: أنا يا رسول الله، فقال ﷺ: «ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوَليَيْن، أما إني لم أنَوّه بكم إلا خيرًا، إن صاحبكم مأسور بدينه»، فلقد رأيته أدى عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء».
والحديث صححه العلامة الألباني في " أحكام الجنائز ": ١٥.
(٢) " تهذيب التهذيب " ٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٢.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٢.
(٥) " الجرح والتعديل " ٩/ ١٢٢.
(٦) " التقييد والإيضاح ": ١٤٦.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٣.
(٨) لم ترد في (ب).
(٩) لم ترد في (ب).