قولُهُ: (بحسبِ الأمرِ) (١) قالَ في " القاموسِ " (٢): «حسبَ حَسبًا وحُسْبانًا - بالضمِ - عَدَّ، والمعدودُ: مَحسُوبٌ، وحَسَبٌ - مُحرّكةً - ومنهُ: هَذا بحسَبِ ذا، أي: بعَدَدهِ وقدرهِ، وقدْ يُسكّنُ».
قولُهُ: (الزَنادِقة) (٣) بفتحِ الزاي، جمعُ زنديقٍ - بكسرِها -، وَهوَ منْ لا يُؤمنُ بالآخرةِ وبالربوبيةِ، أو مَنْ يُبطنُ الكفرَ ويُظهرُ الإسلامَ. (٤)
قولُهُ: (كعبدِ الكريمِ بنِ أبي العوجاءِ) (٥) هوَ خالُ معنِ بنِ زائدةَ، قالَ أبو الفرجِ الأصبهانيُّ في كتابِ "الأغاني" (٦): «عنْ جريرِ بنِ حازمٍ: كانَ بالبصرةِ ستةٌ منْ أصحابِ الكلامِ (٧): واصلُ بنُ عطاءٍ، / ١٧٧ب / وعمرو بن عُبيدٍ، وبشارُ ابنِ بُردٍ، وصالح بنُ عبدِ القدوسِ، وعبدُ الكريمِ بنُ أبي العوجاءِ، ورجلٌ منَ الأزدِ».
قلت: أظنّهُ أبا الخطابِ الذي تُنسبُ إليهِ الفرقةُ الخطّابيةُ، انتهى. قالَ: «فكانوا يجتمعونَ في منْزلِ الأزديِّ، فأمّا عمروُ وَوَاصِلٌ فصارَا إلى الاعتزالِ، وأمَّا عبدُ الكريمِ وصالحٌ فصحَّحا الثنويَّةَ، وأمّا بشّارٌ فبقيَ متحيرًا، قالَ: وكانَ
عبدُ الكريمِ يُفسدُ الأحداثَ، فتَهددهُ عمرُو بنُ عبيدٍ، فلَحقَ بالكوفةِ، فَدُلَّ عليهِ محمدُ بنُ سليمانَ - يعني: العباسيَّ الأميرَ بالبصرةِ - فقتَلهُ وَصَلبهُ، وذلكَ في زمن المهديِّ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٧.
(٢) القاموس المحيط مادة (حسب).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٧.
(٤) انظر: لسان العرب مادة (زندق)، وتاج العروس مادة (زندق)، والموسوعة الفقهية ٢٤/ ٤٨، ومعجم متن اللغة مادة (زندق).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٧.
(٦) الأغاني ٣/ ١٤٦.
(٧) جاء في حاشية (أ): «أي علم أصول الدين».