475

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

يورثْ (١) شكًا فيما إذا / ١٥٥ ب / كانتِ الزيادةُ منْ غيرهِ؛ لأنَّ تلكَ العلةَ لا تتمشَّى فِيهِ.
قولُهُ: (إنْ كانتِ الزيادةُ مغيرةً) (٢) أي: لأنَّ المحدّثَ يحكِي لفظَ النبيِّ ﷺ، فإذا حكاهُ عَلَى صفةٍ لَمْ تُقبلْ حكايتُهُ لَهُ عَلَى مَا يخالفُها، واللهُ أعلمُ.
قولُهُ: (إلاَّ إذا أفادتْ حكمًا) (٣) قلتُ: لأنّ الأحكامَ مدارُ الحديثِ، والراوي ثقةٌ، فلا وجه للردِّ، واللهُ أعلم. فأمّا إذا كانتْ زيادةً لفظيةً، كتأكيدٍ لشيءٍ، أو إطنابٍ فِي مختصرٍ، ونحو ذلكَ؛ فإنها تردُّ.
قُلتُ: لأنهُ تصرفٌ فِي اللفظِ، وليسَ ذلكَ منْ وظيفتهِ، ويشبهُ أنْ يكونَ هَذَا قَوْلَ مَنْ يمنعُ الروايةَ بالمعنى، واللهُ أعلم. والقولُ السادسُ: نقيضُ هَذَا: وَهُوَ أنها إنْ كانتْ زيادةً لفظيةً قُبلتْ.
قلتُ: لأنَّ ذَلِكَ راجعٌ إِلَى التصرفِ فِي الألفاظِ المترجمةِ عنِ المعاني، وذلكَ جائزٌ عَلَى الأصحِّ، واللهُ أعلم. وإنْ كانتْ معنويةً أفادتْ معنىً وحكمًا لَمْ تقبلْ.
قُلتُ: لأنَّ روايتهُ مرةً بدونها أورثتْ شكًَّا فيها، ويحتاطُ فِي المعاني ما لا يحتاطُ فِي الألفاظِ، واللهُ أعلم.
قولُهُ: (اتفاق العلماءِ عليهِ) (٤) قلتُ لشيخِنا: لِمَ لا يكونُ الحكمُ فِي هَذَا أيضًا معَ القرائنِ؟ فقالَ: لأنّ هذهِ الزيادةَ فِي حكمِ خبرٍ مفردٍ، فلا مدخلَ للقرينة فيها بالنسبةِ إِلَى بقيةِ الخبرِ. فَقُلْتُ: فماذا نفعلُ (٥) في كلامِ الشَّافِعِيّ ﵀ فِي

(١) في (ف): «تورث».
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٤.
(٥) في (ف): «يفعل».

1 / 488