ابنِ خزيمةَ" (١) منْ روايةِ عاصمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عنْ أبيه مُحَمَّدِ بن زيدٍ، عَن جدهِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، بلفظ: «فكملوا ثلاثين» (٢)، وفي "صحيحِ مُسْلِمٍ" (٣) منْ روايةِ عبيدِ الله بن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ، بلفظِ: «فاقدروا ثلاثين». وأخرجَ النسائيُّ (٤) لَهُ شاهدًا منْ روايةِ مُحَمَّد بن حنين، عَن ابنِ عباسٍ، عَن النبيِّ ﷺ. فذكرَ مثلَ حَدِيْث عَبْدِ اللهِ بن دينارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ سواءً، فهذا باللفظِ. وأخرج البخاريُّ (٥) منْ روايةِ مُحَمَّدِ بنِ زيادٍ، عَن أَبِي هريرةَ، بلفظ: «فإن غمي عليكم فأكملوا عدةَ شعبانَ ثلاثينَ» فهذا بالمعنى.
قولُهُ - عَن ابْن حبانَ -: (وإلاَّ فلا) (٦)، أي: وإنْ لَمْ يوجدْ شيءٌ منْ ذلكَ لَمْ يعلمْ أنَّ للحديثِ أصلًا يرجعُ إليهِ، وظاهرُ هَذِهِ العبارةِ مشكلٌ منْ حيثُ إنهُ يوهمُ أَنَّهُ لَوْ رُوِيَ حديثٌ بمثلِ هؤلاءِ الرجالِ لا يقبلُ إذا لَمْ يوجدْ لهُ متابعٌ أصلًا؛ لأنَّ مثلَ هَذِهِ
(١) مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ لابن خزيمة (١٩٠٩).
وأخرجه أيضا: البيهقي ٤/ ٢٠٥ من طريق محمد بن عبيد، عن عاصم، بهذا الإسناد.
(٢) في المطبوع من مختصر المختصر: «فأكملوا ثلاثين».
(٣) صحيح مُسْلِم ٣/ ١٢٢ (١٠٨٠) (٤) و(٥).
(٤) في "المجتبى" ٤/ ١٣٥ وفي "الكبرى"، له (٢٤٣٥).
وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق (٧٣٠٢)، والحميدي (٥١٣)، وأحمد ١/ ٣٦٧، والدارمي (١٦٩٣)، وأبو يعلى (٢٣٨٨)، وابن الجارود (٣٧٥) من طريق عمر بن دينار، عن محمد بن حنين، عن ابن عباس، به. وفي بعض المصادر، وفي "تحفة الأشراف" قال: عن محمد بن جبير، وأشار المزي إلى أنه محمد بن جبير. والصواب أنه محمد بْن حنين. انظر فِي ذلك: النكت الظراف بهامش تحفة الأشراف ٥/ ٢٣٠ (٦٤٣٥)، وتعليق الدكتور بشار عواد في تحقيقه لكتاب تحفة الأشراف ٤/ ٦٩٦ (٦٤٣٥).
(٥) صحيح البخاري ٣/ ٣٤ (١٩٠٩).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٩.