466

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

تحققَ فيهِ التفردُ المطلقُ حينئذٍ، وينقسمُ عندَ ذلكَ إِلَى مردودٍ منكرٍ، وغيرِ مردودٍ كما سبقَ، وإذا قالوا فِي مثلِ هَذَا: تفرّدَ بهِ أبو هريرةَ، وتفرّد بهِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ ابنُ سيرينَ، وتفرّدَ بهِ عَن ابنِ سيرينَ أيوبُ، وتفرّدَّ بهِ عَن أيوبَ حمادُ بنُ سلمةَ، كانَ فِي ذلكَ / ١٥٣ أ / إشعارٌ بانتفاءِ وجوهِ المتابعاتِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يدخلُ فِي بابِ المتابعةِ والاستشهاد روايةُ من لا يحتجُّ بحديثهِ وحدَهُ، بل يكونُ معدودًا فِي الضعفاءِ، وفي كتابي (١) البخاريِّ ومُسلمٍ جماعةٌ منَ الضعفاءِ ذَكَرَاهُم فِي المتابعاتِ والشواهدِ (٢)، وليسَ كلُّ ضعيفٍ يصلحُ لذلكَ؛ ولهذا يقولُ الدارقطنيُّ وغيرهُ فِي الضعفاء: فلانٌ يعتبرُ (٣) بهِ، وفلانٌ لا يعتبرُ بهِ، وقدْ تقدّمَ التنبيهُ عَلَى نحوِ ذَلِكَ» (٤). - أي فِي قسمِ الْحَسَن -.
قولُهُ: (وقد يسمى) (٥) أي: الحديثُ الَّذِي شُوركَ فيهِ الشيخُ (شاهدًا) (٦) أي: وهي المتابعةُ القاصرةُ، وأمّا المتابعةُ التامةُ، وهي متابعةُ الرَّاوي نفسهِ عنْ شيخهِ فلا يُسمَّى شاهدًا؛ لأنها هِيَ المتابعةُ الحقيقيةُ، ومتى كَانَتِ المشاركةُ فِي ذلكَ

(١) في (ف): «كتاب».
(٢) لا يقال: عطف الاستشهاد على المتابعة يقتضي تغايرهما، والحاكم في " المدخل " سمى المتابعات شواهد؛ لأنا نقول: المغايرة صادقة، بأن لا يسمى الشواهد متابعات، وأما تسمية المتابعة شاهدًا فهوَ موجود فِي قوله: «ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضًا». أفاده البلقيني في محاسنه: ١٨٣، وانظر: نكت الزركشي ٢/ ١٧١.
(٣) في (ف): «معتبر».
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ١٧٤ - ١٧٥.
(٥) التبصرة والتذكرة (١٧٣).
(٦) التبصرة والتذكرة (١٧٣).

1 / 479