وقوله فيهِ: (شيخٌ صالحٌ) (١) أخذهُ مِن الحافظِ أبي يعلى الخليليِّ القزوينيِّ في كتابهِ " الإرشادِ ". (٢) قالهُ الشيخُ في " النكتِ " (٣). قالَ شيخُنا: «والمرادُ أنهُ صالحٌ في دينهِ، وليسَ مرادُهُ ما يتبادرُ إلى الذهنِ مِن أنهُ صالحُ الحديثِ (٤»)، ويؤيدُ ذلِكَ قولهُ: «غير أنَّهُ لَم يبلغْ مبلغَ مَن يحتملُ تفرّدهُ» (٥).
وقوله: (أخرجَ عَنهُ مسلمٌ في كتابهِ) (٦) أي: غيرَ هَذا الحديثِ في موضعٍ واحدٍ، وإنما ساقه متابعةً، كَما قالَ الشارحُ. قالَ الشيخُ في "النكتِ" (٧): «وقد أطلقَ الأئمةُ عليهِ القولَ بالتضعيفِ، فقالَ يحيى بنُ معينٍ - في ما رواهُ عَنه (٨) إسحاقُ الكوسجُ -: «ضعيفٌ» (٩). وقالَ أبو حاتمِ بنُ حبانَ: «لا يحتجُّ
بهِ» (١٠). وقالَ العقيليُّ: «لا يتابعُ على حديثهِ» (١١) وأوردَ لَهُ ابنُ عدي أربعةَ أحاديثَ مناكيرَ» (١٢) انتهى.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٢.
(٢) هو في الإرشاد ١/ ١٧٣. وعبارة الخليلي فسرها الحافظ ابن حجر في النكت ٢/ ٦٨٠ بقوله: «وقول الخليلي: إنه شيخ صالح: أراد به في دينه لا في حديثه؛ لأن عادتهم إذا أرادوا وصف الراوي بالصلاحية في الحديث قيدوا ذلك، فقالوا: صالح الحديث، فإذا أطلقوا الصلاح فإنما يريدون به الديانة، واللهُ أعلم».
(٣) التقييد والإيضاح: ١٠٨.
(٤) انظر: النكت لابن حجر ٢/ ٦٨٠ وبتحقيقي: ٤٥٧.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٢.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٢.
(٧) التقييد والإيضاح: ١٠٩.
(٨) في (أ) و(ب) و(ف): «عن» والصواب ما أثبت.
(٩) انظر: الجرح والتعديل ٩/ ٢٢٦.
(١٠) المجروحين ٣/ ١١٩ - ١٢٠.
(١١) الضعفاء ٤/ ٤٢٧.
(١٢) الكامل ٩/ ١٠٤ - ١٠٦.