جدٍّ لهُ» (١).
قولُهُ: (قلتُ: وللمروي أيضًا) (٢) ليستْ زيادةً محضةً، إنما هي كالشرحِ؛ فإنه إذا ضاعَ المرويُّ عنهُ لزمَ منهُ ضياع المرويِّ.
قولُهُ: (باختلافِ المقصدِ) (٣) يجوزُ كسرُ الصادِ على إرادةِ محل القصدِ.
قولُهُ: (وممن يفعلُ ذلِكَ كثيرًا الخطيبُ) (٤) قالَ: ينبغي أنْ يكونَ الخطيبُ قدوةً في ذلكَ، وأنْ يستدلَّ بفعلهِ على جوازهِ، فإنهُ إنَّما يُعمّي على غيرِ أهل الفنِّ،
وأمّا (٥) أهلُهُ فلا يخفَى ذلِكَ عليهم لمعرفتِهم بالتراجمِ، ولم يكنِ الخطيبُ يفعلُهُ إيهامًا للكثرةِ، فإنهُ مكثرٌ منَ الشيوخِ والمروياتِ، والناسُ بعدهُ عيالٌ عليهِ (٦)، وإنما يفعلُ ذلِكَ تفننًا في العبارةِ، وربما أدتْ ضرورةُ التصنيفِ إلى تكرارِ الشيخِ الواحدِ عَن قربٍ، فينوعُ أوصافهُ لئلا يصيرَ مبتذلًا ينفرُ السمعُ منهُ؛ للتكرارِ المحضِ، واللهُ أعلمُ.
قولُ ابنِ الصباغِ: «فَقد غلطَ»، أي: الذِي فعلَ هذهِ الفعلةَ مِن تعميةِ الراوي،
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٥٨، وقال الزركشي في "نكته" ٢/ ٨١: «يقتضي كراهة ذلك، ولهذا جعله تدليسًا، وحكى ابن المواق في " بغية النقاد " خلافًا في نسبة الرجل إلى جده، واختار التفصيل بين المشهور به فيجوز ذلك، وإلا فلا، لما فيه من إبهام أمرهم، وتعمية طريق معرفتهم».
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤١.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤١.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤١.
(٥) من قوله: «هذه الأبيات» إلى هنا سقط من (ب).
(٦) قال ابن نقطة في "التقييد": ١٥٤: «ولا شبهة عند كل لبيب، أن المتأخرين من أصحاب الحديث، عيال على أبي بكر الخطيب».