421

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قد يكونُ بينهما واحدٌ، وقد يكونُ أكثر» (١) انتهى.
والأولُ حسنٌ، والثاني جعلهُ شيخُنا إرسالًا خفيًا، ولم يجعلهُ تدليسًا، فإنَّ أمرَهُ فيهِ ظهورٌ بالنسبةِ إلى التدليسِ، وقالَ الشيخُ في " النكتِ " (٢): «وقد حدّهُ غيرُ واحدٍ من الحفّاظِ بما هوَ أخصُّ من هذا - وذكرَ تعريفَ ابنِ القطانِ والبزارِ، ثمَّ قالَ -: ويقابلُ هذا القولَ في تضييقِ حدِّ التدليسِ القولُ الآخرُ (٣) الذي حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ في " التمهيدِ " - فذكرهُ ثمَّ قالَ - وما ذكرهُ المصنفُ في حدِّ التدليسِ هوَ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ، وإنما ذكرتُ قولَ البزارِ وابنِ القطانِ - يعني: عليَّ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ - لئلا يغتر بهما من وقفَ عليهما، فيظنُّ موافقةَ أهلِ هذا الشأنِ لذلكِ، واللهُ أعلمُ».
قولهُ: (لا يقتضي الاتصالَ) (٤)، أي: صريحًا (٥)، أو قريبًا منهُ (٦)، ويقتضيهِ في الجملةِ، ولولا أَنَّهُ يقتضيهِ ما أوهمَ.
وقولهُ: (أو قالَ فلانٌ) (٧) يقتضي أنَّ «عن» و«أنْ» و«قالَ» على حدٍّ سواءٍ

=
٣ - الإرسال الخفي: وهو الرواية عمن عاصره ولم يسمع منهُ.
٤. التدليس: هو الرواية عمن عاصره وسمع منهُ، ما لم يسمعه منهُ.
وانظر: نكت الزركشي ٢/ ٦٨، والتقييد والإيضاح: ٩٧، ونكت ابن حجر ٢/ ٦١٤ وبتحقيقي: ٣٨٥، وأثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء: ٦٠ وما بعدها.
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٥٧.
(٢) التقييد والإيضاح: ٩٧ - ٩٨.
(٣) جاء في حاشية (أ): «أي: في السعة».
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٤.
(٥) بعد هذا في (ب): «أو ظاهرًا» وهي موجودة في (أ) لكن عليها علامة الحذف، وفي
(ف) لم ترد عبارة: «أي: صريحًا».
(٦) لفظة: «أو قريبًا منه» لم ترد في (ب)، وقد زاد بعدها في (ف): «وظاهرًا».
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٤.

1 / 434