407

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قوله: (فكانَ نقله لذلكَ مرسلًا) (١)، أي: من حيثُ / ١٣٢ أ / اللفظُ، وإلاّ فالتحريرُ: أنَّ ما أتى بمثلِ هذهِ الصيغةِ إنْ كانَ لم يأتِ إلا كذلكَ فهو مرسلٌ، وإنْ أتى موصولًا من طريقٍ أخرى بعن أو غيرِها منَ الصيغِ؛ فإنَّ الحكمَ للوصلِ، فيحكمُ على تلكَ الطريقِ المرسلةِ بأنها موصولةٌ نظرًا إلى ما بانَ بتلكَ الطريقِ
الأخرى، وهنا قد وصلَ منَ الطريقِ الأولى؛ فيعقوبُ إنما حكمَ على ظاهرِ لفظِ الطريقِ الثانيةِ ليعلمَ منهُ ما شابههُ.
قوله: (فهوَ مرسل صحابي) (٢) من هذا ما ذكرهُ ابنُ الصلاحِ عقبَ قصةِ عمارٍ التي ذكرها ابنُ شيبةَ فقالَ: «ثمَّ إنَّ الخطيبَ (٣) مثَّلَ هذهِ المسألةَ - أي: مسألةَ المؤنئنِ - بحديثِ نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عن عمرَ: أنَّهُ سألَ النبيَّ ﷺ: «أينامُ أحدنا وهوَ جنبٌ؟ ...» الحديثَ (٤)، وفي روايةٍ أخرى: عَن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ: أنَّ عمرَ قالَ: «يا رسولَ اللهِ ...» الحديثَ (٥). ثُمَّ قالَ -يعني: الخطيبَ-: «ظاهرُ الروايةِ الأولى يوجبُ (٦) أنْ تكونَ مِن مسندِ عمرَ، عنِ النبي ﷺ، والثانيةُ ظاهرها يوجبُ أن تكونَ مِن مسندِ ابنِ عمرَ، عنِ النبي ﷺ (٧»).

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤.
(٣) الكفاية (٥٧٤ ت، ٤٠٦ - ٤٠٧ هـ).
(٤) أخرجه: من هذا الطريق بهذا اللفظ: عبد الرزاق (١٠٧٤) و(١٠٧٥) و(١٠٧٧)، وأحمد ١/ ١٦ و٣٥ و٤٤، والنسائي في " الكبرى " (٩٠٥٩) و(٩٠٦٣)، وابن حبان
(١٢١٦).
(٥) أخرجه: من هذا الطريق بهذا اللفظ: البخاري ١/ ٨٠ (٢٨٧)، ومسلم ١/ ١٧٠ (٣٠٦)، وابن حبان (١٢١٥)، والبيهقي ١/ ٢٠٠ و٢٠١، والبغوي (٢٦٤).
(٦) في (ب): «وجب»، وليس بشيء.
(٧) من قوله: «والثانية ظاهرها يوجب ...» إلى هنا لم يرد في (ب).

1 / 420