قوله: (وفيما قالهُ مسلمٌ نظرٌ) (١)، أي: لأنهم كثيرًا / ١٣٠ ب / ما يرسلونَ عن من عاصروهُ، ولم يلقوهُ.
قولهُ: (قالَ: وهذا الحكمُ) (٢)، أي: المسألةُ من أصلها وهي العنعنةُ، أي: لأنَّ المتأخرينَ ليسَ لهم اعتناءٌ بأمرِ الروايةِ في الكتبِ العلميةِ، إنما جلُّ مقصودِهم إبداءُ الفوائدِ من غيرِ نظرٍ إلى إسنادٍ.
قوله: (أبو الحسنِ القابسي) (٣) قيلَ: وهو حسنٌ لو رتبَ (٤) هذهِ الأمورَ المزيدةَ كما فعلَ النوويُّ كانَ أحسنَ، فإنَّهُ قالَ (٥) - بعدَ ذكر مذهبِ البخاريِّ وغيرهِ -: «وقد زادَ جماعةٌ من المتأخرينَ على هذا، فاشترطَ أبو الحسنِ
القابسيُّ ... فذكرهُ، وزادَ أبو المظفرِ السمعاني فاشترطَ طولَ الصحبةِ بينهما، وزادَ أبو عمرٍو الداني ...» (٦) إلى آخرهِ.
قوله: (إدراكًا بينًا) (٧)، أي: إدراكًا يمكنهُ فيهِ لقاؤه والسماعُ منهُ، وإلاّ فلا فائدةَ في كونهِ أدركهُ (٨) بالسن، ثم ماتَ المرويُّ عنهُ قبلَ تمييزهِ، وهذا
مرادُ مسلمٍ في اكتفائهِ بالمعاصرةِ، ولأجلِ هذا قالَ الشيخُ: «وهذا داخلٌ فيما تقدّمَ» (٩).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢١.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢١.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢١.
(٤) جاء في حاشية (أ): «ابن الصلاح».
(٥) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ١٤٤.
(٦) شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ١٢٤.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٢.
(٨) في (ف): «إدراكه».
(٩) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٢.