807

Al-nubūgh al-Maghribī fī al-adab al-ʿArabī

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Publisher

لا يوجد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٠ هـ

لك الله من ر كب يرى الأرض خطوة ... إذا زمها بدنًا نواعم أبدان
أرحها مطايا قد تمشى بها الهوى. . . تمشي الحميا في مفاصل أبدان
ويمم بها الوادي المقدس بالحمى. . . به الماء صدا والكلا نبت سعدان
وأهد حلول الحجر منه تحية. . . تفاوح عرفا ذا كي الرند والبان
لقد نفحت من شيح يثرب نفحة. . . فهاجت مع الأسحار شوقي وأشجاني
وفتت منها الشرق في الغرب مسكة. . . سحبت بها في أرض دارين أرداني
وأذكرني نجدًا وطيب عراره. . . نسيم الصبا من نحو طيبة حياني
أحن إلى تلك المعاهد إنها معاهد راحاتي وروحي وريحاني
وأهفو مع الأشواق للوطن الذي. . . به صح لي أنسي الهني وسلواني
وأصبو إلى أعلام مكة شائقًا. . . إذا لاح برق من شمام وثهلان
أهيل الحمي ديني على الدهر زورة. . . أحث بها شوقًا لكم عزمي الواني
متى يشتفي جفني القريح بنظرة. . . يزج بها في نوركم عين إنساني
ومن لي بأن يدنو رضاكم تعطفًا. . . ودهري عني دائمًا عطفه ثان
سقى عهدهم بالخيف عهد (١) تمده. . . سوافح دمع من شؤوني هتان
وأنعم في شط العقيق أراكة. . . بأفيائها ظل المنى والهوى دان
وحيا ربوعًا بين مروة والصفا. . . تحية مشتاق لها الدهر حيران

(١» أي مطر.

3 / 838