وقال الأمير محمد العالم بين السلطان مولاي إسماعيل العلوي أيام خلافته بسوس يتشوق إلى مدينة فاس:
ألا ليت شعري هل أنزه ناظري. . . وللنفس إقبال بوادي الجواهر
أمتع طرفي في رياض أنيقة. . . وأقطف أزهارًا بها كالزواهر
بحيث ترى أشد العرين صريعة. . . وقد فتكت فيها ظباء المقاصر
وحيث ترى غلب الحدائق سلسلت ... حديثًا صحيحًا عن نسيم الأزاهر
وقد نسجت كف النسيم عشية. . . دروع مياه بين تلك النواعر
وأصبحت الأطيار فوق غصونها. . . فصاحًا تقص فوق خضر المنابر
سقى الله أدواحًا بفاس عهدتها. . . تغازل أنواء الغيوث المواطر
ولا برحت عين تراها قريرة. . . وإن قذفت بالقلب جمرة حائر
لك الله من إلف بدرعة (١) جسمه. . . وقلب بفاس في قدامة طائر
تراوحه الأشواق في كل ليلة. . . فما بين مزور هواه وزائر
ولو أنه يعطى على قدر مثله. . . لكان له ما بين يسر (٢) وياسر
(١) اسم إقليم مغربي معروف.
(٢) يسر اسم ماء لبني يربوع وياسر جبل في منازل أبي بكر بن كلاب.