وأقام أزمنة وليس بجوهر (١). . . وجرى وليس بمائع مجرى الدم
يا أيها القمر الذي إنسانه. . . يرمي أناسًا للعيون بأسهم
لم أبد حبك غير أن جوانحي. . . فاضت به فيض الإناء المفعم
لا ذنب لي علم الذي أسررته. . . نظرًا ولم أرمز ولم أتكلم
وأمرت بالشكوى إليك وإنما. . . ينمى إلى الإنسان ما لم يعلم
ولربما لم شكني فأماتني. . . يأسي فذرني تحت أمر مبهم
وتلافني قبل التلاف فإنني. . . من حمير وسيأخذونك في دمي
الطاعنين بكل أسمر مدعس (٢). . . والضاربين بكل أبيض مخذم (٣)
والواردين الصادرين إذا الوغى. . . لقحت بجمرتها وجوه الحوم
ولعلهم تسمو بهم هماتهم. . . أن يدركوا في الظبي ثأر الضيغم
وقال محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي عرف بابن الكتاني:
وما أبقى الهوى والشوق مني. . . سوى نفسي تردد في خيال
(١) أي بل عرضا والشأن أن العرض لا يبقى زمانين.
(٢) المدعس الرمح.
(٣) المخذم السيف القاطع.