وذلك أن مولانا أناخت. . . عزائمه بطنجة الركابا
فجاز البحر في صفر خميسًا. . . بخامس شهره ركب الغرابا (١)
وحل طريفًا (٢) المولى بجمع. . . كسا شم المعاقل والهضابا
وفي غد يومه ضربت لديه. . . هنالك قبة تنسي القبابا
زهت حسنًا وجملها سناها. . . لها اختاروا من الحبر (٣) الثيابا
ولم ير مثلها في الحسن لكن. . . قد انتخبت بسبتةٍ انتخابا
فحل بها كأن الشمس لاحت. . . بطلعته ازدهاءً واعتجابا
فيا لك قبة يحكي سناها. . . سنا الفلك المحيط بها انتسابا
وخلف عامرًا وأتي قريبًا. . . من اركش (٤) ثم رام به اجتلابا
ورام نكاية الأعداء فيه. . . فأوسعه احتراقًا وانتهابا
ومنه أتى شريشًا (٥) في جموع. . . ووافته محلته (٦) إيابا
(١) الغراب نوع من السفن.
(٢) جزيرة طريف التي في أول المجاز.
(٣) جمع حبرة بالكسر وهي برديمان.
(٤) بلدة من عمل شريش تقع على نهر وادي لكه.
(٥) مدينة شهيرة من مدن الأندلس يقال لها بالإسبانية Jerez.
(٦) المحلة في الاصطلاح المغربي الجيش والمعسكر.