عليهم رحمة الرحمان تملأ. . . بنور من قبورهم الرحابا
فقد بانوا وبان من اقتفاهم. . . خفا نور بدا منهم وغابا
وعاد الدين بعدهم حقيرًا. . . ومنسحقًا وممتهنًا مصابا
وصار بغربنا الأقصى غريبًا. . . فيا للدين يغترب اغترابا
ويعلم جهاد للأعادي. . . بهاذي الأرض يحتسب احتسابا
إلى أن فتح الرحمان فيه. . . ليعقوب بن عبد الحق بابا
لمولانا أمير العدل مُلْك. . . به انسلبت يد الكفر انسلابا
ولم نر قبله في العصر مَلكًا. . . أرانا في العدا العجب العجابا
فهنأه الإلاه السعد فيه. . . ونية صدقه برًا أثابا
دعا الله دعوة مطمئن. . . لمولاه دعاءً مستجابا
فلبى الله دعوته وسنّي. . . له الحسنى وجنبه الصعابا
فجاز البحر مجتهدًا مرارًا. . . يقود إلى العدا الخيل العرابا
فألبس ملكهم ذلًا وصارت. . . به الأملاك ترتهب ارتهابا
أبعد جواز أرض البرت (١) فخر. . . تزيد به منالًا واعتجابا
(١) أي جبال البريني وكان المنصور قد أوغل في أرض العدو حتى وصل إلى تلك الناحية.