التوشيح والوشاحون
للإفراني
التوشيخ لغة مأخوذ من الوشاح قال في الأنوار والوشاح خزر تنظم بجواهر وأحجار نفيسة نظمين مختلفين تتقلد بهما المرأة يلتقيان عند صدرها وبين كتفيها كحمائل السيف ومنه التوشيح الذي في الحديث وهو أن يخالف الرجل بين طرفي الثوب آخذًا لهما من تحت إبطيه عاقدًا لهما على رقبته اهـ. ومن هذا التوشيح عند أهل البديع ومخترعه قدامة وهو أن يكون أول الكلام دالًا على الفظ ولهذا سموه توشيحًا فإنه يتنزل المعنى فيه بمنزلة الوشاح ويتنزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح اللذين يجول عليهما الوشاح.
ومن غريب التوشيح البديعي ما ذكر أن عدي بن الرقاع أنشد الوليد بن عبد الملك بحضرة جرير والفرزدق قصيدته التي أولها: عرف الديار توهمًا فاعتادها، حتى انتهى لقوله: تزجي أغن كان إبرة روقه، ثم شغيل الوليد عن الاستماع فقطع عدي الإنشاد فقال الفرزدق إنه سيقول:
قلم أصاب من الدواة مدادها، فلما عاد الوليد للاستماع وعاد.