569

Al-nubūgh al-Maghribī fī al-adab al-ʿArabī

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Publisher

لا يوجد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٠ هـ

السفلى هي المنطاة، قال: فكلمنا رسول الله ﷺ بلغتنا. وقوله في حديث العامري حين سأله فقال له النبي ﷺ: سل عنك أي سل عما شئت وهي لغة بني عامر.
وأما كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة وجوامع كلمه وحكمه المأثورة فقد ألف الناس فيها الدواوين وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب ومنها ما لا يوازي فصاحة ولا يبارى بلاغة كقوله: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم وقوله: الناس كأسنان المشط والمرء مع من أحب ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما ترى له والناس معادن وما هلك إمرؤ عرف قدره والمستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم يتكلم ورحم الله عبدًا قال خيرًا فغنم أو سكتت فسلم وقوله: أسلم تستلم وأسلم يوتك الله أجرك مرتين وإن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون وقوله لعله كان يتكلم بما لا يعنيه (١) وقوله: ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهًا ونهيه عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وحقوق الأمهات ووأد البنات، وقوله: اتق الله حيث

(١) هو حديث أوله أصيب رجل يوم أحد فقالت أمه هنيئًا لك الشهادة فقال: وما يدريك لعله الخ.

2 / 594