﴿فبهداهم اقتده﴾ قُلْنَا نعم فِيمَا اتَّفقُوا فِيهِ لَا فِيمَا اخْتلفت فِيهِ شرائعهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا يُقَال لَك إِلَّا مَا قد قيل للرسل من قبلك إِن رَبك لذُو مغْفرَة وَذُو عِقَاب أَلِيم﴾ فَمَا اتَّفقُوا فِيهِ كالتوحيد وَنَحْوه فَهُوَ حق وَمَا اخْتلفُوا فِيهِ فَلَا يُمكن الْأَخْذ بِجَمِيعِ ذَلِك وَلَا يجوز ان يُؤْخَذ بعض دون بعض لِأَنَّهُ تحكم بِلَا برهَان فان قيل نَأْخُذ بشريعة عِيسَى ﵇ لانه آخِرهم قُلْنَا هَذَا خطأ ببرهانين أَحدهمَا ان الله تَعَالَى منع من هَذَا بقوله ﴿مِلَّة أبيكم إِبْرَاهِيم﴾ فَأخْبرنَا ان الَّذِي الزمنا هُوَ مِلَّة ابراهيم ﷺ َ - وَهِي مِلَّة مُحَمَّد ﷺ َ - قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده أَفلا تعقلون﴾ فقد منع ﷿ من الْأَخْذ بِالتَّوْرَاةِ والانجيل الْمنزل على عِيسَى ﵇ بالزامه ايانا شَرِيعَة ابراهيم ﵇ والبرهان الثَّانِي قَوْله ﷺ َ - فضلت على الْأَنْبِيَاء بست فَذكر مِنْهَا أَن النَّبِي كَانَ يبْعَث الى قومه خَاصَّة وَأَنه ﵊ بعث الى الْأَحْمَر وَالْأسود وَالنَّاس كَافَّة واذ قد صَحَّ هَذَا فقد بَطل ان يلْزمنَا شَرِيعَة أحد من الْأَنْبِيَاء ﵈ حاشي شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ َ - فَقَط لِأَنَّهُ لم يبْعَث الله تَعَالَى الينا أحد من الْأَنْبِيَاء غَيره عَلَيْهِ الصَّلَاة
1 / 58
أما بعد
فصل
الكلام في الإجماع وما هو
فصل
فصل
فصل في نوعين من الاجماع
فصل في الكلام في حكم الاختلاف
فصل في النقل المتواتر
فصل في خبر الواحد وأنواعه
فصل العدل السيء الحفظ لا يجوز ان تقبل روايته
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل آخر
فصل
فصل
فصل
فصل وكل عمل في الشريعة فهو اما معلق بوقت محدود الطرفين أو بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر فما كان معلقا بوقت محدود الطرفين لم يجز ان يوفي به في غير وقته ولا قبل وقته ولا بعده الا بنص او اجماع بالمجيء به في غير وقته فيوقف عنده والا فلا كالصلاة وصيام
فصل
فصل
فصل
فصل وكل من روى عن صاحب ولم يسمه فان كان ذلك الراوي ممن لا يجهل صحة قول مدعي الصحبه من بطلانه فهو خبر مسند تقوم به حجة لأن جميع الصحابة عدول قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله