لَكِن يحمل على كل مَا يَقع عَلَيْهِ فِي اللُّغَة وَلَا بُد لما ذكرنَا من ذمّ من حرف كَلَام الله عَن موَاضعه واذا جَاءَ فِي الْقُرْآن لفظ عَرَبِيّ مَنْقُول عَن مَوْضِعه فِي اللُّغَة الى معنى آخر كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج فان هَذِه الفاظ لغوية نقلت الى مَعَاني شَرْعِيَّة لم تكن الْعَرَب تعرفها قبل ذَلِك فَهَذَا لَيْسَ مجَازًا بل هِيَ تَسْمِيَة صَحِيحَة لِأَن الله تَعَالَى خَالق اللُّغَات تعبدنا بِأَن نسمى هَذِه الْمعَانِي بِهَذِهِ الْأَسْمَاء وَأما يتعبدنا الله تَعَالَى بِتَسْمِيَة ذَلِك الْمَعْنى فَهَذَا هُوَ الْمجَاز مثل قَول الله تَعَالَى ﴿واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة﴾ وَمَا أشبه ذَلِك
فصل
وَلَا يحل أَن يُقَال فِي آيَة أَو خبر صَحِيح هَذَا مَنْسُوخ لما ذكرنَا من أَن قَائِل ذَلِك مسْقط لطاعة ذَلِك النَّص إِلَّا بِنَصّ آخر يبين أَن هَذَا مَنْسُوخ أَو اجماع مُتَيَقن على نسخه وَألا فَلَا يقدر أحد على اسْتِعْمَال النَّص وَأما مَا دَامَ يمكننا جمع النُّصُوص من الْقُرْآن وَالسّنة فَلَا يجوز تَركهمَا وَلَا ترك أَحدهمَا لِأَن كليهمَا سَوَاء فِي وجوب الطَّاعَة وَلَيْسَ بَعْضهَا فِي وجوب الطَّاعَة أولى من بعض قَالَ تَعَالَى ﴿من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله﴾ فَالْوَاجِب حِينَئِذٍ أَن يسْتَثْنى الْأَقَل من الْأَكْثَر اذ لَا يُوصل الى استعمالهما جَمِيعًا الا بذلك فان عجزنا عَن ذَلِك فَلَا يجوز التحكم فِي جَمعهمَا الا بِغَيْر مَا ذكرنَا لِأَنَّهُ تحكم بِلَا برهَان مثل أَن يَقُول قَائِل اسْتعْمل هَذَا النَّص فِي وَجه
1 / 39
أما بعد
فصل
الكلام في الإجماع وما هو
فصل
فصل
فصل في نوعين من الاجماع
فصل في الكلام في حكم الاختلاف
فصل في النقل المتواتر
فصل في خبر الواحد وأنواعه
فصل العدل السيء الحفظ لا يجوز ان تقبل روايته
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل آخر
فصل
فصل
فصل
فصل وكل عمل في الشريعة فهو اما معلق بوقت محدود الطرفين أو بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر فما كان معلقا بوقت محدود الطرفين لم يجز ان يوفي به في غير وقته ولا قبل وقته ولا بعده الا بنص او اجماع بالمجيء به في غير وقته فيوقف عنده والا فلا كالصلاة وصيام
فصل
فصل
فصل
فصل وكل من روى عن صاحب ولم يسمه فان كان ذلك الراوي ممن لا يجهل صحة قول مدعي الصحبه من بطلانه فهو خبر مسند تقوم به حجة لأن جميع الصحابة عدول قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله