وهذا من باب إِطلاق الكل وإِرادة البعض؛ فإِنَّه يتعذَّر على المتورك تمكن شقيه من القعود على الأَرض. ولهذا جاءت أَلفاظ هذا الحديث الأُخرى بما يفيد ذلك
منها:
«قعد على شِقِّه الأَيسر».
«أَفضى بوركه اليسرى إِلى الأَرض».
«جلس على شقه الأَيسر متوركًا».
ولهذا فإِنَّه لا يمكن لعاقل أَن يأْتي مستنبطًا من لفظ: «فقعد على مقعدته» حال التورك: مشروعية تمكين شِقيه من الأَرض؛ لتعذره طبعًا وعقلًا، كالشأْن في أَلفاظ المحاذاة على ما تقدم سواء.
وانظر إِلى أحاديث فضل الصلاة أَوَّلَ وقتها، فإِنَّه كما قال ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - في «الإِحكام»: (٢/ ٣٨): (ولم يُنقل عن أَحد منهم أَنَّه كان يُشَدِّدُ في هذا، حتى يوقع أَول تكبيرة في أَول جزء من الوقت) انتهى. والله تعالى أَعلم بأَحكامه.
1 / 17
مقدمة الطبعة الثالثة
المقدمة
١ - منها إحداث هيئة في المصافة للصلاة:
٢ - ومنها: وضع اليدين على النحر تحت الذقن:
٣ - زيادة الانفراش والتمدد في السجود:
٤ - الإشارة:
٥ - ومنها: صفة «العجن»:
٦ - التطبيق العملي الجديد لحديث عبد الله بن الزبير:
٧ - ومنها: قصر عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى.