340

Naẓm ḥukm al-umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

من بيت الزجالي، حتى عادت إليهم الكتابة بعبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الزجالي سنة (٣٢٩) هـ (٩٤١ م) وكان عبد الرحمن هذا هو أخر من ورد ذكره من أفراد أسرته، ومن بعده لانسمع لهذه العائلة أي ذكر في خطة الكتابة في الدولة الأموية (^١).
ولعل أشهر من تولى الكتابة في الدولة الأموية على الإطلاق هو الخليفة عبد الرحمن الناصر، فقد اختبره جده الأمير عبد الله بن محمد عندما أمره أن يكتب كتابًا لأحد عماله بأمر هام، ويبدو أن عبد الرحمن قد أصاب بغية جده، الذي لم يخف سروره بنبوغ حفيده، فاتخذه كاتبًا لسره (^٢).
ونظرًا لأن الفتنة التي اندلعت في مطلع القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) قد عصفت بالدولة الأموية، وأثرت على كافة أجهزتها، فقد كانت الكتابة من بين تلك الأجهزة التي تأثرت بها، إذ أصبح يرتقي إليها من لا يفقه فيها شيئًا، وقد وصف ابن حيان أحد أولئك الكتبة فقال فيه "ونعي إلينا فلان الدغل، غازله السِّل، كالأفعوان الصِّل، وكان أحد أعاجيب الدنيا في الفجور والخبث، والزهو والكبر، والعقوق

(^١) - انظر: المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص ٣١ - ٣٣.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: انطونيه، ص ٣٩، ٤٠ وكان عبد الرحمن في ذلك الوقت دون العشرين من عمره.

1 / 347