كأنما الليل جفن والبروق له ... عين من الشمس تبدو ثم تنطبق
العطوي
ورب ليل باتت عساكره ... تحمل في الجو منه رايات
في كل أفق من السماء له ... كمين جيش من الدجنات
ترد عنه العيون خاشية ... مرتبكات ذوات خيرات
ومن المبالغة في وصف الليل قول عبد العزيز بن خلوف الجروي من أفريقية:
ومن دونها طود من السمر شامخ ... إلى النجم أو بحر من البيض متأق
وأسود لا تبدو به النار حالك ... وبيداء لا يجتازها الريح سملق
قوله لا تبدو به النار من أعجب المبالغة مع اختصار لفظ وجزالة معنى وذكر ابن رشيق في نموذج الشعراء بإفريقية أن عبد العزيز بن خلوف أحد هذا المعنى من محمد بن إبراهيم وذكر له حكاية لطيفة قال: كان محمد بن إبراهيم هذا محبوب فماحكه فيه أسود أسمه خلف فقطعه عنه، فماحكه فيه عبد آخر اسمه فرج فعمل أبياتا مشهورة بالقيروان أولها:
أي الهموم عليه اليوم لم أعج ... وأي باب عن الأحزان لم ألج
تأملوا ما دهاني تبصروا قصصا ... ظلامها ليس يمسي فيه بالسرج
هذا موضع الاستشهاد
ما نالني الخلف إلا وهو من خلف ... وعاقني الضيق إلا وهو من فرج
حتى لقد صار كافور المشيب هوى ... أشهى لنفسي من مسك الصبا الأرج
النابغة الذبياني غي طول الليل
كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب
تقاعس حتى قلت ليس بمنجل ... وليس الذي يرعى النجوم بآيب
1 / 20
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام