452

الخامس: لو أخر الصلاة عن أول الوقت، مع الغافلة عن العزم، كان عاصيا بترك الأصل وبدله.

واعترض: (1) بعدم العصيان، لعدم تكليف الغافل.

وفيه نظر، لمنع الغافلة عن الواجب هنا.

والتحقيق: أن الغافلة عن العزم صيرت الفعل معينا، فتركه سبب ذاتي في العصيان، والعزم عرضي.

السادس: العزم من أفعال القلوب، ولم يعهد في الشرع جعل أفعال القلوب بدلا عن الأفعال.

اعترض: (2) بأنه استبعاد محض، مع أن التوبة ندم، وهي من أفعال القلوب، جعلت بدلا عما فرط من الأفعال الواجبة حالة الكفر الأصلي.

السابع: العزم واجب لا على سبيل البدل عنها، فإنه يجب العزم على أدائها قبل دخول وقتها، مع انتفاء الوجوب حينئذ.

اعترض: (3) بمنع وجوب العزم قبل الوقت، نعم يقبح كراهة فعلها، فأما أن يعزم ويريد فعلها قبل وقت وجوبها، فيمنع وجوبه.

أجيب: بأنه إذا وجبت العبادة وجاز تأخيرها، فليس يجب عليه قبل دخول وقتها، فإن كان في أحدهما العزم، فكذا في الآخر، وإن كان عدم كراهة، (4) فكذا الآخر.

Page 514

Nihāyat al-wuṣūl ilā ʿilm al-uṣūl | Usul