184

Nihāyat al-maṭlab fī dirāyat al-madhhab

نهاية المطلب في دراية المذهب

Editor

عبد العظيم محمود الدّيب

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

جدة

Regions
Iran
Empires & Eras
ʿAbbāsids
¬برع في الفقه، وصنف فيه التصانيف المفيدة، وشرح المزني شرحًا شافيًا، وشرح الرسالة للشافعي.
وكان ورعًا دائم العبادة شديد الاحتياط، مبالغًا فيه. توفي سنة ٤٣٨ هـ.
هذا والده الإمام الفقيه المحدث الورع العابد، شارح الرسالة والمزني.
وأما عمه، فهو أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، كان -فيما حكاه ياقوت في معجمه- صوفيًا لطيفًا ظريفًا فاضلًا، مشتغلًا بالعلم، والحديث، صنف كتابًا فى علوم الصوفية مرتبًا مبوبًا سماه كتاب السلوة، سمع شيوخ أخيه، وسمع أيضًا أبا نعيم بن عبد الملك بن الحسن الإسفراييني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عيد الرحمن بن عمر النحاس، وروى عنه زاهر ووجيه ابنا طاهر الشحاميان، ومات بنيسابور سنة ٤٦٣ هـ (١).
أما جده، فكان علمه الذي نبغ فيه وعرف به علم الأدب، قال ياقوت وهو يترجم لوالد الإمام: إنه قرأ عليه الأدب في جوين.
فجده أديب مرموق، وعمه محّدث صوفي، ووالده فقيه أصولي، وقد أحسن ابن عساكر التعبير عن ذلك في التبيين، فقال: " رباه حجر الإمامة، وحرك ساعدُ السعادة مهده، وأرضعه ثديُ العلم والورع، إلى أن ترعرع فيه ونبغ " (٢).
ب- الحياة العلمية في عصره:
كان القرن الخامس الهجري يمثل أخصب فترات الحصاد لنهضة أمتنا العلمية الرائعة، فقد نبغ فيه أعلامٌ وأئمة في كل فن، نذكر منهم على سبيل المثال:
* أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن بن موسى الأزدي النيسابوري صاحب التصانيف التي بلغت نحو مائة مصنف ت ٤١٢ هـ.
* القاضي عبد الجبار بن أحمد شيخ المعتزلة، قاضي القضاة، الأصولي، المتكلّم، صاحب المغني، ت ٤١٥ هـ.

(١) معجم البلدان ٢/ ١٩٣ - بتصرف.
(٢) التبيين: ج ٢، ورقة ٧٣ - ٧٤.

المقدمة / 187