518

Nihāyat al-marām

نهاية المرام

Editor

مجتبى العراقي وعلي پناه الإشتهاردي وحسين اليزدي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

رجب المرجب 1413

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله، فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ فقال: لا يجوز شهادة النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته، فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خبرا (1).

قال جدي قدس سره في المسالك - بعد أن أورد هذه الرواية -: وهذه الرواية واضحة الإسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في الطلاق، ولا يرد:

أن قوله: (بعد أن تعرف منه خيرا) ينافي ذلك، لأن الخير قد يعرف من المؤمن وغيره، وهو نكرة في سياق الإثبات لا تقتضي العموم، فلا ينافيه مع معرفة الخير منه بالذي أظهر، من الشهادتين والصلاة، والصيام، وغيرهما من أركان الإسلام، أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح، لصدق معرفة الخير منه معه وفي الخير - مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثم الاكتفاء فيه بما ذكره - تنبيه على أن العدالة هي الإسلام، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر فسق كان أولى. هذا كلامه رحمه الله.

ولا يخلو من نظر، إذ المتبادر من قولنا: (عرف من هذا الشخص خيرا) أنه عرف منه الخير خاصة، وكذا من قولنا: (عرف منه الصلاح) كونه معروفا بهذا الوصف ممتازا به، فيكون في الروايتين دلالة على تحقق العدالة المعتبرة في الشهادة، بأن يظهر من حال الشخص، الخير، والصلاح دون الفسق والعصيان ومن أعظم</div>

Page 40