510

Al-Nihāya fī al-fitan waʾl-malāḥim

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Publisher

دار الجيل

Edition

١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوم الجَمْع ذلِكَ يَوْمُ التَغَابُن وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكًذّبُوا بِآيَاتِنَا أولئِكَ أصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ . [٦٤- التغابن- ٩] .
وقال تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمن وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إلاَّ مَن اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمن عَهْدًا﴾ . [١٩- مَرْيَمَ- ٨٥- ٨٧] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضًّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوة فأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كنْتُمْ تَكْفُرُونَ وأمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالدُونَ﴾ . [٣- آلِ عِمْرَانَ- ١٠٦] .
وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، لو سردناها كلها لطال الحديث جدًا، فلنذكر مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ، وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَقَاصِدَ كَثِيرَةٍ غَيْرِ هَذَا الْفَصْلِ، وسنشير إليها.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن يزيد بن مقول، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ .
قال: يساق أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النار:

2 / 98