477

Al-Nihāya fī al-fitan waʾl-malāḥim

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Publisher

دار الجيل

Edition

١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الشرك بالله لا يغفر ومظالم العباد يقتص بها حتمًا يوم القيامة
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يزيد بن ناموس، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الدواوين عند الله ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يغفره الله فالشرك" ١.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ .
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، أَوْ صَلَاةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ، وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شاء الله، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، الْقِصَاصُ لَا محالة".
وروى البيهقي من طريق زائدة، عن أبي الزناد، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: "الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَهُوَ الشِّرْكُ، وظلم يغفره، وهو ظلم العباد فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُ الله منه شيئًا وهو

١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٦-٢٤٠.

2 / 65