451

Al-Nihāya fī al-fitan waʾl-malāḥim

النهاية في الفتن والملاحم

Editor

محمد أحمد عبد العزيز

Publisher

دار الجيل

Edition

١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ذكر العرض على الله ﷿ وتطاير الصحف ومحاسبة الرب تعالى عباده
مدخل
...
ذكر العَرض عَلَى الله ﷿ وتطاير الصُّحف ومُحَاسَبة الرّب تَعالى عِبَاده
قال الله تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نسَيِّرُ الجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهمْ أحَدًا وَعُرِضُوا عَلَى رَبك صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكمْ أَوَلَ مَرَّة بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَجْعَلَ لَكمْ مَوْعِدًا وَوُضِعَ الكِتَاب فَتَرَى المُجْرِمينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لاَ يُغادرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أحْصَاهَا وَوَجَدوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ . [١٨- الكهف- ٤٧- ٤٩] .
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الأوَّلينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم﴾ . [٥٦- الواقعة- ٤٩] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ ربِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ . [٦- الأنعام- ٩٤] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أوَّلَ مًرّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ . [٦- الْأَنْعَامِ-٩٤] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثمَّ نَقولُ لِلّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلَنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغافِلِينَ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ

2 / 39

Al-Nihāya fī al-fitan waʾl-malāḥim | Usul