أما من جهة القلب ورؤيا الفؤاد فمشاهدة البصيرة لموعود الجزاء حتى كأنه ينظر إليه لترتاح النفس بخيره وترتاع من شره، كما قال حارثة: «كأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة ينعمون وإلى أهل النار في النار يعذبون» فأثمر له ذلك ما أحبر به عن نفسه في قوله: «وعزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي ذهبها وخزفها» وخصوصًا من أيد بالمبشرات من الرؤيا الصالحة والكشف الصادق ليدع الفاني للباقي على يقين ومشاهدة، وأما من جهة حال النفس فالصبر بحبسها عما تشتهيه طبعًا مما هو محلل لها شرعًا، قال رسول الله ﷺ لعمر ﵁ لما رثى لحاله:
«أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟» ﴿واستعينوا بالصبر﴾، [البقرة: ٤٥] وصبر النفس عن شهواتها وإن كانت حلالًا هو حقيقة تزكيتها، وقتلها بإضنائها منها هو حياتها،
1 / 328
الفاتحة
الشرح
التين
القدر
الزلزلة
العاديات
القارعة
التكاثر
العصر
الهمزة
الفيل
قريش
الماعون
الكوثر
الكافرون
النصر
المسد
الإخلاص
الفلق
الناس
Naẓm al-durar fī tanāsub al-āyāt waʾl-suwar | Usul