Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٦١٧ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَفِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» . رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَشْبَهُ وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْعُمَرِيِّ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَوَصَفَ أَصْحَابُ الْغَنَمِ بِالسَّكِينَةِ. فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ مُتَوَاتِرَةٌ بِنَقْلِ تَوَاتُرٍ يُوجِبُ الْعِلْمَ.
٦١٧ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَفِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ» . رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَشْبَهُ وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْعُمَرِيِّ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ: زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: إنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَفِي إسْنَادِ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: هُمَا جَمِيعًا يَعْنِي الْحَدِيثَيْنِ وَاهِيَانِ. وَصَحَّحَ الْحَدِيثَ ابْنُ السَّكَنِ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.
قَوْلُهُ: (الْمَزْبَلَةِ) فِيهَا لُغَتَانِ فَتْحُ الْمُوَحَّدَةِ وَضَمُّهَا، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ الْمَكَانُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الزِّبْلُ.
قَوْلُهُ: (الْمَجْزَرَةِ) بِفَتْحِ الزَّايِ الْمَكَانُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.
قَوْلُهُ: (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ أَعْلَى الطَّرِيقِ، وَقِيلَ: صَدْرُهُ، وَقِيلَ: مَا بَرَزَ مِنْهُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعِلَّةِ فِي النَّهْيِ. وَأَمَّا فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ فَلِكَوْنِهِمَا مَحِلًّا لِلنَّجَاسَةِ فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ اتِّفَاقًا، وَمَعَ حَائِلٍ فِيهِ خِلَافٌ، وَقِيلَ: إنَّ الْعِلَّةَ فِي الْمَجْزَرَةِ كَوْنُهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ، ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ اطَّلَعُوا عَلَى ذَلِكَ. وَأَمَّا فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَلِمَا فِيهَا مِنْ شَغْلِ الْخَاطِرِ الْمُؤَدِّي إلَى ذَهَابِ الْخُشُوعِ الَّذِي هُوَ سِرُّ الصَّلَاةِ.
وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النَّجَاسَةِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا شَغْلٌ لِحَقِّ الْمَارِّ، وَلِهَذَا
2 / 161