Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٦٠٧ - (وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَا أُبَالِي لَوْ صَلَّيْت عَلَى خَمْسِ طَنَافِسَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ. وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْخُمْرَةِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ سَجَّادَةٌ مِنْ النَّخْلِ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ الْمُصَلِّي، فَإِنْ عَظُمَ بِحَيْثُ يَكْفِي لِجَسَدِهِ كُلِّهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ اضْطِجَاعٍ فَهُوَ حَصِيرٌ، وَلَيْسَ بِخُمْرَةٍ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بِالضَّمِّ: سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ بِالْخُيُوطِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: الْخَمْرَةُ السَّجَّادَةُ، وَكَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ، قَالَ: وَهِيَ عَلَى قَدْرِ مَا يَضَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهَ وَالْأَنْفَ. وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: هِيَ مِقْدَارُ مَا يَضَعُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةِ خُوصٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الثِّيَابِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرٌ بِأَخْصَرَ مِمَّا هُنَا فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اجْتِيَازِ الْجُنُبِ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ أَبْوَابِ الْغُسْلِ. وَمَادَّةُ (خَمَرَ) تَدُلُّ عَلَى التَّغْطِيَةِ وَالسَّتْرِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْخَمْرُ لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ الْعَقْلَ أَيْ تُغَطِّيهِ وَتَسْتُرُهُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّجَّادَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْخِرَقِ أَوْ الْخُوصِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى خَمْرَةً إلَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً، أَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً كَالْحَصِيرِ وَالْبِسَاطِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ ﷺ عَلَى الْحَصِيرِ وَالْبِسَاطِ وَالْفَرْوَةِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَفْلَحَ: يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَك» أَيْ فِي سُجُودِهِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى التُّرَابِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ تَمْكِينَ الْجَبْهَةِ مِنْ الْأَرْضِ، وَكَأَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي وَلَا يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، لَا أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي عَلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ الْأَرْضِ فَأَمَرَهُ بِنَزْعِهِ انْتَهَى.
وَقَدْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ الْجُمْهُورُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِهِ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ نَسَبَهُ الْعِرَاقِيُّ إلَى الْجُمْهُورِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ ثِيَابِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْجُلُودِ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ اخْتَارَ مُبَاشَرَةَ الْأَرْضِ.
٦٠٧ - (وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَا أُبَالِي لَوْ صَلَّيْت عَلَى خَمْسِ طَنَافِسَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ: " سِتُّ طَنَافِسَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ " وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى طُنْفُسَةٍ ". وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى طُنْفُسَةٍ ". وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الطُّنْفُسَةِ. وَعَنْهُ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى
2 / 150