Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٥٦٧ - (وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ)
٥٦٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
٥٦٩ - (وَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ بِي إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إلَيَّ، وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا هَذَا سَنَا وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)
٥٧٠ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ وَيَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ لِمَ تَصْبُغُ ثِيَابَك وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ فَقَالَ: إنِّي رَأَيْته أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَّهِنُ بِهِ وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِي لَفْظِهِمَا: وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَأَلْبَسَنَا الْحَبِيرَ» وَإِنَّمَا كَانَتْ الْحِبَرَةُ أَحَبَّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَثِيرُ زِينَةٍ وَلِأَنَّهَا أَكْثَرُ احْتِمَالًا لِلْوَسَخِ مِنْ غَيْرِهَا.
٥٦٧ - (وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إيَادٍ انْتَهَى. وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ، وَأَبُو رِمْثَةَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ مَفْتُوحَةٌ، وَاسْمُهُ رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ كَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ وَهْبٍ، وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْأَخْضَرِ لِأَنَّهُ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَنْفَعِ الْأَلْوَانِ لِلْأَبْصَارِ وَمِنْ أَجْمَلِهَا فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ.
٥٦٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)،
قَوْلُهُ: (مِرْطٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ، وَالْجَمْعُ مُرُوطٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ. وَقِيلَ: كِسَاءٌ مِنْ خَزٍّ أَوْ كَتَّانٍ.
قَوْلُهُ: (مُرَحَّلٌ) بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَلَامٍ كَمُعَظَّمٍ وَهُوَ بُرْدٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَتَفْسِيرُ الْجَوْهَرِيِّ إيَّاهُ بِإِزَارِ خَزٍّ فِيهِ عَلَمٌ غَيْرُ جَيِّدٍ، إنَّمَا ذَلِكَ تَفْسِيرُ الْمُرَجَّلِ بِالْجِيمِ انْتَهَى. وَتِلْكَ التَّصَاوِيرُ هِيَ صُوَرٌ، تُطْلَقُ عَلَى الْمَنَازِلِ وَعَلَى الرَّوَاحِلِ وَعَلَى مَا يُوضَعُ عَلَى الرَّوَاحِلِ يَسْتَوِي عَلَيْهِ الرَّاكِبُ، وَالتَّرْحِيلُ مَصْدَرٌ رَحَّلَ الْبُرْدَ أَيْ وَشَاهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالْمُرَادُ تَصَاوِيرُ الْإِبِلِ وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ انْتَهَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ مَا فِيهِ صُورَةٌ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي لُبْسِ السَّوَادِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «صَبَغْت لِلنَّبِيِّ ﷺ بُرْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبِسَهَا فَلَمَّا عَرِقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذَفَهَا وَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ» .
٥٦٩ - (وَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ فَأُتِيَ
2 / 117