Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
بَابٌ فِي أَنَّ افْتِرَاشَ الْحَرِيرِ كَلُبْسِهِ
٥٤٩ - (عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحُلَّةِ وَإِضَافَتُهَا وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى الْإِضَافَةِ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كَذَا قُيِّدَ عَمَّنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ. فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى صِفَتِهِ، عَلَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ: لَمْ يَأْتِ فَعْلَاءُ صِفَةً.
قَوْلُهُ: (خُمُرًا) جَمْعُ خِمَارٍ. وَقَوْلُهُ: (بَيْنَ النِّسَاءِ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ " فَشَقَقْته بَيْنَ نِسَائِي " وَفِي رِوَايَةٍ " بَيْنَ الْفَوَاطِمِ " وَهُنَّ ثَلَاثٌ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْفَوَاطِمَ أَرْبَعٌ، وَالرَّابِعَةُ فَاطِمَةُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، كَذَا قَالَهُ عِيَاضٌ وَابْنُ رَسْلَانَ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَشُوبِ بِالْحَرِيرِ إنْ كَانَتْ السِّيَرَاءُ تُطْلَقُ عَلَى الْمَخْلُوطِ بِالْحَرِيرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْحَرِيرُ الْخَالِصُ كَمَا قَالَهُ الْبَعْضُ فَلَا إشْكَالَ. وَقَدْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْخَالِصُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا نَهَى عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ» وَسَيَأْتِي وَسَتَعْرِفُ مَا هُوَ الْحَقُّ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمَشُوبِ. وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَلَى حِلِّ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
٥٤٨ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ بُرْدَ حُلَّةٍ سِيَرَاءَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد) .
قَوْلُهُ: (أُمِّ كُلْثُومٍ) هِيَ بِنْتُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ رُقَيَّةَ.
قَوْلُهُ: (بُرْدَ حُلَّةٍ) الْإِضَافَةُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد بُرْدَ سِيَرَاءٍ بِالتَّنْوِينِ. وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ جَوَازِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ إنْ فُرِضَ إطْلَاعُ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ وَتَقْرِيرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُخَالَفَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ. .
[بَابٌ فِي أَنَّ افْتِرَاشَ الْحَرِيرِ كَلُبْسِهِ]
الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْأَوَانِي، وَقَوْلُهُ: (وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ) يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَرِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، كَذَا فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ النَّاصِرُ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْإِمَامُ يَحْيَى. وَقَالَ الْقَاسِمُ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ أَنَّهُ يَجُوزُ افْتِرَاشُ الْحَرِيرِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ. وَاحْتَجَّ لَهُمْ فِي
2 / 100