Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٥٢٤ - (وَعَنْ «أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّمَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ)
بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ كُلَّهَا عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا
٥٢٥ - (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ) يُقَالُ: عَقَّبَهُ تَعْقِيبًا إذَا جَاءَ بِعَقِبِهِ. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَقَّبَ أَيْ أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ مَا يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ، يُقَالُ صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ
قَوْلُهُ: (حَفَزَهُ النَّفَسُ) فِي الْقَامُوسِ حَفَزَهُ يَحْفِزهُ دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَبِالرُّمْحِ طَعَنَهُ وَعَنْ الْأَمْرِ أَعْجَلَهُ وَأَزْعَجَهُ اهـ.
وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ مَنْ قَالَ: إنَّ الرُّكْبَةَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ. وَفِيهِ أَنَّ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ بَعْدَ فِعْلِ الصَّلَاةِ مِنْ مُوجِبَاتِ الْأَجْرِ وَأَسْبَابِ مُبَاهَاةِ رَبِّ الْعِزَّةِ لِمَلَائِكَتِهِ بِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.
٥٢٤ - (وَعَنْ «أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ فَسَلَّمَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
قَوْلُهُ: (غَامَرَ) الْمُغَامِرُ فِي الْأَصْلِ الْمُلْقِي بِنَفْسِهِ فِي الْغَمْرَةِ، وَغَمْرَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُهُ وَمُزْدَحِمُهُ، الْجَمْعُ غَمَرَاتٍ. وَالْمُرَادُ بِالْمُغَامَرَةِ هُنَا الْمُخَاصَمَةُ أَخْذًا مِنْ الْغَمْرِ الَّذِي هُوَ الْحِقْدُ وَالْبُغْضُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرُّكْبَةَ لَيْسَتْ عَوْرَةً. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَالْحُجَّةُ مِنْهُ أَنَّهُ أَقَرَّهُ عَلَى كَشْفِ الرُّكْبَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ اهـ.
[بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ كُلَّهَا عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ: إنَّ وَقْفَهُ أَشْبَهُ، وَأَعَلَّهُ الْحَاكِمُ بِالْإِرْسَالِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ امْرَأَةٍ صَلَاةً حَتَّى تُوَارِيَ زِينَتَهَا، وَلَا مِنْ جَارِيَةٍ بَلَغَتْ الْحَيْضَ حَتَّى تَخْتَمِرَ» . قَوْلُهُ: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ الْقَبُولِ وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَالْحَائِضُ: مَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ لَا مَنْ هِيَ مُلَابِسَةٌ لِلْحَيْضِ فَإِنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُبَيَّنٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحهِ بِلَفْظِ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ قَدْ حَاضَتْ إلَّا بِخِمَارٍ»
وَقَوْلُهُ: (إلَّا بِخِمَارٍ) هُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ مَا يُغَطَّى بِهِ رَأْسُ الْمَرْأَةِ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ: الْخِمَارُ: النَّصِيفُ، وَجَمْعُهُ أَخْمِرَةٌ وَخُمُرٌ. وَالْحَدِيثُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْمَرْأَةِ لِرَأْسِهَا حَالَ الصَّلَاةِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ سَوَّى بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ
2 / 79