Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٤٨١ - («وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ)
٤٨٢ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «سَرَيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَقُومُ دَهِشًا إلَى طَهُورِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَا نُعِيدُهَا فِي وَقْتِهَا مِنْ الْغَدِ؟ فَقَالَ: أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ تَعَالَى عَنْ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ تَضَيُّقِهِ
وَقِيلَ: إنَّهُ إذَا تَعَمَّدَ النَّوْمَ قَبْلَ تَضْيِقٌ الْوَقْتِ وَاِتَّخَذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَيْقِظُ إلَّا وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَ آثِمًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى النَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي وَقْتٍ يُبَاحُ فِعْلُهُ فِيهِ فَيَشْمَلُهُ الْحَدِيثُ، وَأَمَّا إذَا نَظَرَ إلَى التَّسَبُّبِ بِهِ لِلتَّرْكِ فَلَا إشْكَالَ فِي الْعِصْيَانِ بِذَلِكَ وَلَا شَكَّ فِي إثْمِ مَنْ نَامَ بَعْدَ تَضْيِقٌ الْوَقْتِ لِتَعْلِيقِ الْخِطَابِ بِهِ، وَالنَّوْمُ مَانِعٌ مِنْ الِامْتِثَالِ، وَالْوَاجِبُ إزَالَةُ الْمَانِعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ " فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً ". . . إلَخْ.
٤٨١ - («وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) . الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةُ أَبِي قَتَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ زَعَمَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ.
قَوْلُهُ: (فَصَلَّى) . . . إلَخْ فِيهِ اسْتِحْبَابُ قَضَاءِ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ هُمَا سُنَّةُ الصُّبْحِ
قَوْلُهُ: (كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ صِفَةَ قَضَاءِ الْفَائِتَةِ كَصِفَةِ أَدَائِهَا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ فَائِتَةَ الصُّبْحِ يُقْنَتُ فِيهَا وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْقُنُوتِ وَتَحْقِيقِ مَا هُوَ الْحَقُّ فِيهِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُجْهَرُ فِي الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْجَهْرِ فِي قَضَاءِ الْفَجْرِ نَهَارًا انْتَهَى. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: إنَّهُ يُسَنُّ فَقَطْ وَحَمَلَ قَوْلَهُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ عَلَى الْأَفْعَالِ فَقَطْ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
٤٨٢ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «سَرَيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَقُومُ دَهِشًا إلَى طَهُورِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلَا نُعِيدُهَا فِي وَقْتِهَا مِنْ الْغَدِ؟ فَقَالَ: أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ تَعَالَى عَنْ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَخْرَجَهُ
2 / 34