Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٤٧٢ - (وَعَنْ «أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: كُنْت مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ: إنِّي أُصَلِّي مَعَك ثُمَّ أَلْتَفِتُ فَلَا أَرَى وَجْهَ جَلِيسِي ثُمَّ أَحْيَانًا تُسْفِرُ، فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَهَا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ)
٤٧٣ - (وَعَنْ «مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَغَلِّسْ بِالْفَجْرِ وَأَطِلْ الْقِرَاءَةَ قَدْرَ مَا يُطِيقُ النَّاسُ وَلَا تَمَلَّهُمْ وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ وَالنَّاسُ يَنَامُونَ فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوا» . رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَأَخْرَجَهُ بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ الْمُصَنَّفِ)
ــ
[نيل الأوطار]
السُّنَّةَ» فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِسْفَارِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ مِيقَاتِهَا قَدْ بُيِّنَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الْغَلَسِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ أَعْنِي وَقْتَ الْغَلَسِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى مِيقَاتِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَيَكُونُ مِيقَاتُهَا الْمَعْهُودُ هُوَ الْإِسْفَارُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَعَقَّب الْغَلَسَ فَيَصْلُحُ ذَلِكَ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْإِسْفَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
٤٧٢ - (وَعَنْ «أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: كُنْت مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ: إنِّي أُصَلِّي مَعَك ثُمَّ أَلْتَفِتُ فَلَا أَرَى وَجْهَ جَلِيسِي ثُمَّ أَحْيَانًا تُسْفِرُ، فَقَالَ: كَذَلِكَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَهَا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ أَبُو الرَّبِيعِ الْمَذْكُورِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَجْهُولٌ. وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْقَائِلُونَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِسْفَارِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسْفِرُ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ فَلَوْ كَانَ مَنْسُوخًا لَمَا فَعَلَهُ، وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَحْيَانًا يُغَلِّسُ وَأَحْيَانًا يُسْفِرُ وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْفَارَ أَفْضَلُ مِنْ التَّغْلِيسِ، إنَّمَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ، إنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْأَفْضَلِ، وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَم النَّسْخِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَهُوَ نَسْخُ الْفَضِيلَةِ لِمَا سَلَفَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ نَسْخِ الْجَوَازِ وَذَلِكَ أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٧٣ - (وَعَنْ «مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَغَلِّسْ بِالْفَجْرِ وَأَطِلْ الْقِرَاءَةَ قَدْرَ مَا يُطِيقُ النَّاسُ وَلَا تَمَلَّهُمْ وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ وَالنَّاسُ يَنَامُونَ فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوا» . رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَأَخْرَجَهُ بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ الْمُصَنَّفِ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ كَمَا قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَفِيهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ زَمَانِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فِي الْإِسْفَارِ وَالتَّغْلِيسِ مُعَلَّلَا بِتِلْكَ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ لَا يُعَارِضُ أَحَادِيثَ التَّغْلِيسِ لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ السَّابِقِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِمُلَازَمَتِهِ ﷺ لِلتَّغْلِيسِ حَتَّى مَاتَ فَكَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي التَّقَدُّمِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّارِيخِ بِخُرُوجِ مُعَاذٍ إلَى الْيَمَنِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ بِمَا تَقَدَّمَ.
2 / 26