Nayl al-awṭār
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1413 AH
Publisher Location
مصر
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
٤٢٦ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ)
٤٢٧ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَأَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِف
ــ
[نيل الأوطار]
صَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَفَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ الْحَاكِمُ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ: وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.
وَقَوْلُهُ: وَإِنَّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. . . إلَخْ، سَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي بَابِ: وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.
٤٢٦ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِتَكْرِيرِ قَوْلِهِ: " تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ ". قَوْلُهُ: (بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ) اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَظَاهِرِ لَفْظِهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُحَاذِيهَا بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِهَا؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ يَسْجُدُونَ لَهَا حِينَئِذٍ، فَيُقَارِنُهَا لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا فِي صُورَةِ السَّاجِدِينَ لَهُ، وَتَخَيَّلَ لِنَفْسِهِ وَلِأَعْوَانِهِ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَسْجُدُونَ لَهُ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمَجَازِ، وَالْمُرَادُ بِقَرْنِهِ وَقَرْنَيْهِ: عُلُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَسُلْطَانُهُ وَغَلَبَةُ أَعْوَانِهِ، وَسُجُودُ مُطِيعِيهِ مِنْ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: هُوَ تَمْثِيلٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ تَأْخِيرَهَا بِتَزْيِينِ الشَّيْطَانِ وَمُدَافَعَتِهِ لَهُمْ عَنْ تَعْجِيلِهَا، كَمُدَافَعَةِ ذَوَاتِ الْقُرُونِ لِمَا تَدْفَعُهُ
قَوْلُهُ: (فَنَقَرَهَا) الْمُرَادُ بِالنَّقْرِ سُرْعَةُ الْحَرَكَاتِ كَنَقْرِ الطَّائِرِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
لَا أَذُوقُ النَّوْمَ إلَّا غِرَارًا ... مِثْلَ حَسْوِ الطَّيْرِ مَاءَ الثِّمَادِ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ إلَى وَقْتِ الِاصْفِرَارِ، وَالتَّصْرِيحُ بِذَمِّ مَنْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِلَا عُذْرٍ، وَالْحُكْمُ عَلَى صَلَاتِهِ بِأَنَّهَا صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، وَلَا أَرْدَعُ لِذَوِي الْإِيمَانِ وَأَفْزَعُ لِقُلُوبِ أَهْلِ الْعِرْفَانِ مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ: (يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الذَّمَّ مُتَوَجِّهٌ إلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: (فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِذَمِّ مَنْ صَلَّى مُسْرِعًا بِحَيْثُ لَا يُكْمِلُ الْخُشُوعَ وَالطُّمَأْنِينَةُ وَالْأَذْكَارَ، وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَى هَذَا الْوَقْتِ لِمَنْ لَا عُذْر لَهُ، وَهَذَا مِنْ أَوْضَحِ الْأَدِلَّةِ الْقَاضِيَةِ بِصِحَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا
٤٢٧ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَأَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ
1 / 380