837

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

حَتَّى يُؤْتى بهَا إِلَى الْعَرْش فَإِذا كَانَ طَاهِرا أذن لَهَا فِي السُّجُود وَإِن كَانَ حنبا لم يُؤذن لَهَا فِي السُّجُود
وَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ إِن النَّفس تعرج أصوب فَإِنَّهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (وكل بالنفوس شَيْطَان يُقَال لَهُ الهو فَهُوَ يخيل إِلَيْهَا ويتراءى إِلَى أَن يَنْتَهِي إِذا عرج بهَا فَإِذا انْتَهَت إِلَى السَّمَاء فَمَا رَأَتْ فَهُوَ الرُّؤْيَا الَّتِي تصدق) إِلَّا أَن عبد الله بن عَمْرو إستجاز أَن يُسَمِّي الرّوح باسم قرينها كالقلب والفؤاد وَالنَّفس وَالروح قرينان إِلَّا أَن الرّوح سماوي يَدْعُو إِلَى الطَّاعَة ومسكنه فِي الرَّأْس وَالنَّفس أرضية تَدْعُو إِلَى الشَّهَوَات وَقد وضع فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا شَيْء من الْحَيَاة فَيعْمل بِتِلْكَ الْحَيَاة فبالنفس يَأْكُل وَيشْرب وَيسمع ويبصر وبالروح يعف ويستحيي ويتكرم ويتلطف ويعبد ربه ويطيع وَالنَّفس هِيَ الأمارة بالسوء وَهِي حارة وَالروح بَارِد فَإِذا نَام العَبْد خرجت النَّفس بحرارتها فعرج بهَا إِلَى الملكوت وَالروح بَاقٍ مُعَلّق بنياط الْقلب يحرس الْقلب بِمَا فِيهِ من التَّوْحِيد وأصل النَّفس بَاقٍ يتَقَيَّد بِالروحِ وَقد خرج شعاعها قَالَ الله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى﴾
وَلذَلِك تَجِد النَّائِم اسْتَيْقَظَ فِي أَعْضَائِهِ بردا فِي أَيَّام الصَّيف لخُرُوج حرارة النَّفس
والنفوس تشترك بَين الْآدَمِيّ والبهائم وَفضل الْآدَمِيّ بِالروحِ السماوي ليَكُون دَاعيا لنَفسِهِ إِلَى الطَّاعَة وَإِذا نَام العَبْد خرجت النَّفس فَلَقِيت من أُمُور الملكوت وأخبار الْغَيْب مَا يرجع إِلَى صَاحبهَا بِالْعلمِ الشافي

3 / 117