801

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

تَعَالَى وَخَوف عِقَابه فَتحل بِهِ الرهبة ثمَّ يزْدَاد النُّور فتدخله العظمة فَتحل بهَا الهيبة وَالْخَوْف الْخَالِص مِنْهُ فتيبس وَتذهب شهوتها وتخشع لله تَعَالَى فَتَصِير تَابِعَة للقلب فحين بَدَأَ أول النُّور وجد العَبْد متسعا فِي صَدره فَقيل صابر ثمَّ زيد فَهُوَ صابر قَانِع ثمَّ زيد فَهُوَ صابر رَاض مراقب واله ثمَّ زيد فَهُوَ مُنْفَرد لرَبه وَلها عَن الصَّبْر والرضى والمراقبة والوله وَهَذَا كُله لَهُ والانفراد غَالب عَلَيْهِ فَهُوَ فِي قَبضته يَسْتَعْمِلهُ وَهُوَ قَوْله ﵇
(كنت سَمعه وبصره وَيَده وَرجله وَلسَانه وفؤاده فَبِي ينْطق وَبِي يعقل وَبِي يمشي وَبِي يبصر وَبِي يبطش)
وَهُوَ قَول عمر ﵁ حِين شج عَليّ رجلا فَقَالَ لعمر ﵁ مَرَرْت بِهِ وأصغيت إِلَيْهِ سَمْعِي فَإِذا هُوَ يكلم امْرَأَة بِكَلَام فَلم أملك حَتَّى ضَربته فَقَالَ عمر ﵁ أَيهَا الرجل أصابتك عين من عُيُون الله وَإِن لله فِي الأَرْض عيُونا
وَالصَّبْر ثبات النَّفس على حكم الله تَعَالَى وتدبيره وَأمره وَنَهْيه وَرمي شَهْوَته ومنيته وَإِنَّمَا يبصر ذَلِك بِالنورِ الْوَارِد على الْقلب فيطيب ويستقر ويوقن وَأي شَيْء أوسع مِنْهُ وَبِذَلِك يثقل مِيزَانه ويملأ مِيزَانه وسعة كفته سَعَة السَّمَوَات وَالْأَرْض

3 / 81