789

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَهَذَا كَلَام منسوق بعضه على أثر بعض فَكيف صَارَت هَذِه المخاطبات كلهَا لِنسَاء النَّبِي ﵇ قبلا وبعدا وينصرف مَا فِي الْوسط إِلَى غَيْرهنَّ وَهُوَ على نسق ونظام وَاحِد لِأَنَّهُ قَالَ ﴿ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت﴾ ثمَّ قَالَ على أَثَره ﴿فِي بيوتكن﴾
فَكيف صَار الْكَاف الثَّانِي خطابا للنِّسَاء وَالْأول لعَلي وَفَاطِمَة ﵄ وَأَيْنَ ذكرهمَا فِي هَذِه الْآيَات فَإِن قَالَ إِن كَانَ الْخطاب لنسائه فَكيف قَالَ ﴿ليذْهب عَنْكُم﴾ وَلم يقل (عنكن)
قُلْنَا إِنَّمَا ذكره لينصرف إِلَى الْأَهْل والأهل مُذَكّر فسماهن باسم التَّذْكِير وَإِن كن إِنَاثًا
وَقد يرْوى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة دخل عَلَيْهِ عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رضوَان الله عَلَيْهِم فَعمد النَّبِي ﵇ إِلَى كسَاء فلفها عَلَيْهِم ثمَّ ألوى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاء فَقَالَ (هَؤُلَاءِ أَهلِي أذهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا)
فَهَذِهِ دَعْوَة مِنْهُ لَهُم بعد نزُول الْآيَة أحب أَن يدخلهم فِي الْآيَة الَّتِي خُوطِبَ بهَا الْأزْوَاج رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

3 / 69