رَسُول الله ﷺ وَكَانَت عَامَّة فتوح الْعرَاق على يَدي قبائل الْيمن فِي زمن عمر ﵁
وَعَن زيد بن أسلم ﵁ أَن الْأَشْعَرِيين أَبَا مُوسَى وَأَبا مَالك وَأَبا عَامر فِي نفر مِنْهُم لما هَاجرُوا قدمُوا على رَسُول الله ﷺ فِي فلك وَقد أرملوا من الزَّاد فأرسلوا رجلا مِنْهُم إِلَى رَسُول الله ﷺ يسْأَله فَلَمَّا انْتهى إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ سَمعه يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها﴾ فَقَالَ الرجل مَا الأشعريون بِأَهْوَن الدَّوَابّ على الله فَرجع وَلم يدْخل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لأَصْحَابه (أَبْشِرُوا أَتَاكُم الْغَوْث) وَلَا يظنون إِلَّا أَنه قد كلم رَسُول الله ﷺ فوعده
فَبينا هم كَذَلِك إِذْ أَتَاهُم رجلَانِ يحْملَانِ قَصْعَة بَينهمَا مملوءا خبْزًا وَلَحْمًا فَأَكَلُوا مِنْهَا مَا شَاءُوا ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض لَو أَنا رددنا هَذَا الطَّعَام إِلَى رَسُول الله ﷺ ليقضي بِهِ حَاجته فَقَالُوا للرجلين اذْهَبَا بِهَذَا الطَّعَام إِلَى رَسُول الله ﷺ وَإِنَّا قد قضينا مِنْهُ حاجتنا ثمَّ إِنَّهُم أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا رَأينَا طَعَاما أَكثر وَلَا أطيب من طَعَام أرْسلت بِهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله فَمَا رَأينَا طَعَاما أَكثر وَلَا أطيب من طَعَام أرْسلت بِهِ فَقَالَ (مَا أرْسلت إِلَيْكُم شَيْئا) فأخبروه أَنهم أرْسلُوا صَاحبهمْ فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ مَا صنع وَمَا قَالَ لَهُم فَقَالَ ﷺ ذَلِك شَيْء رزقكموه الله سُبْحَانَهُ
وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (يقدم عَلَيْكُم قوم هم أرق أَفْئِدَة مِنْكُم) فَقدم الأشعريون فيهم أَبُو مُوسَى