742

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَالسيف أمره وجي لَا يكَاد يلبث بِصَاحِبِهِ فَكَذَلِك الْمَرْأَة شهوتها من بَين الشَّهَوَات كالسيف من بَين الأسلحة
رُوِيَ أَن إِبْلِيس لما خلقت الْمَرْأَة قَالَ أَنْت نصف جندي وَأَنت مَوضِع سري وَأَنت سهمي الَّذِي أرمي بك فَلَا أخطئ
وَذكر الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم حب الشَّهَوَات فَبَدَأَ بِذكر النِّسَاء فَقَالَ عز من قَائِل ﴿زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين﴾ ليعلم أَنَّهَا أقوى الشَّهَوَات وَقَالَ ﴿وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا﴾ أَي فِي شَأْن النِّسَاء وَقَالَ تَعَالَى ﴿لتسكنوا إِلَيْهَا﴾ وَلَا يكون السكن إِلَّا من الِاضْطِرَاب والجولان
وَذكر الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله الْكَرِيم شَأْن ثَلَاثَة من أنبيائه وأعلام أرضه ابتلوا بِهن يُوسُف وَدَاوُد وَمُحَمّد ﵈
فَأَما يُوسُف فابتلي بِامْرَأَة الْعَزِيز فَلَمَّا تزينت لَهُ وراودته ﴿قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي أحسن مثواي﴾
فَلم تزل فِي مراودته ومخادعته حَتَّى خلت بِهِ فِي بَيتهَا وغلقت الْأَبْوَاب
فَقَالَت لَهُ يَا يُوسُف مَا أحسن صُورَة وَجهك
قَالَ فِي الرَّحِم صورني
قَالَت مَا أحسن شعرك
قَالَ هُوَ أول شَيْء يبْلى مني فِي قَبْرِي

3 / 22