722

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

عَن مهْدي قَالَ شهِدت عمر وَعِنْده ابْن مَسْعُود وَأَبُو مُوسَى ﵃ فَقَالَ أَبُو مُوسَى سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول رب رجل يعْمل بِطَاعَة الله فَلَعَلَّ الْحَرْف الْوَاحِد من تسبيحه وتحميده وبره أثقل من أحد ثمَّ على قدر ذَلِك يتفاضل عمله
قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ إِن من الْمُؤمنِينَ من يكون عمله يَوْمًا وَاحِدًا أثقل من السَّمَوَات وَالْأَرْض
قَالَ عمر ﵁ فَكيف ذَاك قَالَ إِن الله قسم الْأَشْيَاء بَين عباده على قدر مَا أحب أَن يقسمهُ وَلما خلق الْخلق أقسم بعزته أَنه أحب خلقه إِلَيْهِ وأعزهم عَلَيْهِ وأفضلهم عِنْده وأرجح عباده أحْسنهم عقلا وَأَحْسَنهمْ من كَانَ فِي ثَلَاث خِصَال صدق الْوَرع وَصدق الْيَقِين وَصدق الْحِرْص على الْبر وَالتَّقوى فَبكى عمر ﵁ بكاء نشج مِنْهُ
وَقَالَ ﷺ قسم الله الْعقل ثَلَاثَة أَجزَاء فَمن كَانَ فِيهِ فَهُوَ الْعَاقِل حسن الْمعرفَة بِاللَّه تَعَالَى وَحسن الطَّاعَة لله وَحسن الصَّبْر لله تَعَالَى فَحسن الْمعرفَة الثِّقَة بِاللَّه فِي كل أَمرك والتفويض إِلَيْهِ والائتمار على نَفسك وأحوالك فِي الْوُقُوف عِنْد مَشِيئَته لَك فِي كل أمره دينا وَدُنْيا وَحسن الطَّاعَة أَن تُطِيعهُ فِي كل أَمر ثمَّ لَا تلْتَفت إِلَى نوال فتتخذه عدَّة دون الله تَعَالَى
وَحسن الصَّبْر أَن تصبر فِي النوائب صبرا لَا يرى عَلَيْك أثر النائبة من الاستكانة وَأَن تتلقى حكمه بالرضاء كَمَا تتلقى مَا وَافق نَفسك فيستوي عنْدك المحبوب وَالْمَكْرُوه

2 / 359